أثار تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول إمكانية نشر طائرات حربية فرنسية مزودة بأسلحة نووية في دول أوروبية، موجة من الغضب والقلق في موسكو، حيث اعتبر الكرملين ذلك “تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية”.
وجاء رد الكرملين سريعًا، حيث وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اقتراح ماكرون بأنه “غير مسؤول”، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى “ردود عسكرية روسية متناسبة”، في حال تم تنفيذها. وأضاف بيسكوف أن موسكو تنظر إلى هذا الطرح كتهديد مباشر لأمنها القومي، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام تحركات من هذا النوع.
تصريحات ماكرون تثير الجدل
كان ماكرون قد صرّح في مقابلة صحفية أن “فرنسا لا تستبعد إعادة نشر قوات ردع نووية في إطار تعزيز الجبهة الدفاعية الأوروبية في مواجهة التهديدات الروسية”، مشيرًا إلى أن “أوروبا لا يمكنها الاعتماد فقط على الحماية الأمريكية في ظل الوضع الدولي المتوتر”.
وأثار هذا التصريح انتقادات واسعة حتى داخل بعض الأوساط الأوروبية، حيث عبّر سياسيون ودبلوماسيون عن خشيتهم من أن يؤدي هذا التوجه إلى سباق تسلح جديد في القارة، وتدهور إضافي في العلاقات مع روسيا، التي تعتبر أي تحرك عسكري قرب حدودها تهديدًا استراتيجيًا.
تحذيرات دولية وتباين أوروبي
من جهتها، دعت الأمم المتحدة إلى التهدئة وضبط النفس، مؤكدة أن “أي تصعيد في الخطاب أو الإجراءات النووية يزيد من مخاطر اندلاع صراع لا تُحمد عقباه”، وفق ما جاء في بيان للمتحدث باسم الأمين العام.
في المقابل، لم يصدر عن حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعليق مباشر بشأن تصريحات ماكرون، غير أن بعض العواصم الأوروبية أبدت تحفظها على الطرح الفرنسي، مفضّلة مواصلة الاعتماد على الردع الجماعي للناتو دون اتخاذ خطوات أحادية قد تُفهم على أنها استفزاز مباشر لروسيا.









