حافلة مهاجرين تثير جدلاً في خنيفرة وسط مطالب بالتحقيق في ظروف تفريغهم

محمد مومن5 يوليو 2025آخر تحديث :
حافلة مهاجرين تثير جدلاً في خنيفرة وسط مطالب بالتحقيق في ظروف تفريغهم

 

خنيفرة – صباح السبت 5 يوليوز 2025، شهدت محطة التزود بالوقود بكارفور بمدينة خنيفرة مرور حافلة محروسة أثارت انتباه المواطنين، ما دفع البعض إلى تتبع وجهتها. وبحسب شهود عيان، فإن الحافلة توجهت إلى إحدى المحطات الطرقية وسط المدينة، حيث نزل منها عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين، يُعتقد أنهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وأفادت المعطيات الأولية أن الحافلة كانت ترافقها وحدات أمنية، ما يرجح فرضية نقلهم بشكل منظم من إحدى المدن المغربية نحو خنيفرة. وقد أعرب عدد من السكان عن استيائهم من الطريقة التي تم بها “تفريغ” المهاجرين، دون توضيح رسمي أو تأطير إداري واضح، خاصة في ظل ما وصفوه بتكرار عمليات مماثلة في مناطق مختلفة من المملكة.
في المقابل، حذرت فعاليات مدنية من تنامي خطابات التمييز والكراهية ضد المهاجرين، مؤكدين أن التحديات الأمنية والاجتماعية لا تبرر شيطنة فئات هاربة من الفقر والنزاعات. كما شددوا على ضرورة التعاطي مع ملف الهجرة في إطار إنساني وقانوني يضمن كرامة الجميع، سواء من أبناء الوطن أو المهاجرين الوافدين.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه التحركات غير النظامية نحو شمال المملكة، في ظل تصاعد نشاط شبكات تهريب البشر وغياب حلول تنموية شاملة في بلدان المنشأ. ويطالب متابعون بفتح تحقيق في ظروف نقل هؤلاء الأشخاص، ومعرفة الجهات المسؤولة عن العملية، ومدى احترامها للقوانين الوطنية والدولية المتعلقة بالهجرة وحقوق الإنسان.
في انتظار توضيح رسمي من السلطات المحلية أو المركزية، تبقى الحادثة مثار جدل واسع بين من يعتبرها إجراءً أمنياً احترازياً، ومن يرى فيها ممارسة غير شفافة تمس بصورة المغرب كبلد استقرار وتعدد ثقافي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة