الطالبي العلمي: الديمقراطية لا تبنى فقط بالنصوص بل بالمعرفة والانفتاح على المجتمع

محمد مومن17 يوليو 2025آخر تحديث :
الطالبي العلمي: الديمقراطية لا تبنى فقط بالنصوص بل بالمعرفة والانفتاح على المجتمع

 


 

 

أكد رئيس مجلس النواب، السيد راشيد الطالبي العلمي، أن بناء الديمقراطية لا يمكن أن يقتصر على الإطار القانوني والانتخابي، بل يقتضي وجود مؤسسات قادرة على التفاعل مع المعرفة العلمية وتوظيف نتائج البحث الأكاديمي في رسم السياسات العمومية واتخاذ القرار.

وخلال كلمته التي ألقاها اليوم الأربعاء بمناسبة تسليم الجائزة الوطنية للأبحاث والدراسات حول العمل البرلماني في نسختها الخامسة، أبرز السيد الطالبي العلمي أن ترسيخ الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم التمثيلية يمر أساسًا عبر خلق صلات أوثق بين الحقلين السياسي والأكاديمي، من أجل تجسيد ديمقراطية حية متجذرة في الوعي الجماعي لا مجرد نصوص قانونية.

وأشار إلى أن المؤسسات التمثيلية، وعلى رأسها البرلمان، تستمد مشروعيتها من قدرتها على الانفتاح على المعرفة والعلوم، وتفاعلها مع النقاشات العمومية كفاعل يحمل أسئلة المجتمع وهمومه، وليس فقط كإطار دستوري كلاسيكي.

وفي ذات السياق، شدد رئيس مجلس النواب على أن الجائزة الوطنية للأبحاث البرلمانية ليست مجرد مناسبة احتفالية أكاديمية، بل تعبير عن الحاجة المتزايدة إلى مرافقة علمية دائمة لعمل البرلمان، تضمن فهمًا معمقًا لمجالات اشتغاله وتعزز من فعاليته وقدرته على التواصل مع المجتمع.

كما اعتبر أن تنظيم هذه الدورة بمبادرة من مجلسي البرلمان يعكس إرادة سياسية واضحة للانفتاح على الجامعة والبحث العلمي، بما يخلق أرضية لتلاقٍ حيوي بين القرار السياسي والمعرفة المنهجية، ويساهم في تأسيس مدرسة مغربية متخصصة في دراسة العمل البرلماني.

ولم يفوت السيد الطالبي العلمي الفرصة دون أن يثني على جهود لجنة التحكيم، موجهاً الشكر إلى أعضائها، ومقدماً تحية تقدير إلى كافة الباحثين والباحثات الذين شاركوا في هذه الدورة، ومثلوا مختلف الجامعات المغربية بروح علمية ونقدية بناءة.

وختم كلمته بالتأكيد على ضرورة تجديد أدوات التحليل داخل المؤسسة التشريعية، وتعميق الانفتاح على قضايا المواطنين، في إطار دعم المسار الديمقراطي الوطني تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.


 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة