شعيب خميس/اخبار المهاجر
باريس – فرنسا
في موقف حقوقي صريح، عبّر الأستاذ بوشعيب حركاتي، رئيس جمعية التضامن المغربي الأوربي بباريس ومراسل جريدة صوت الأطلس، عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”التعسفات غير المقبولة” التي تمارسها شركة العربية للطيران في حق أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، مؤكداً أن “كرامة مغاربة العالم فوق كل اعتبار”.
ففي يوم الخميس 11 شتنبر 2025، وأثناء سفره عبر خط باريس – المغرب، فوجئ الأستاذ حركاتي بإجباره على دفع مبلغ 370 درهماً عن محفظة صغيرة لا يتجاوز وزنها كيلوغرامين، تحتوي على جواز سفره وبعض الوثائق والكتب المرتبطة بنشاطه الجمعوي والإعلامي. الأكثر استغراباً، يضيف حركاتي، أن أحد المسافرين من الجالية المغربية – وهو رجل مسن ومتقاعد – أُجبر بدوره على وزن محفظة يدوية تحتوي على أدويته الخاصة، في خرق سافر للمعايير الإنسانية وللاتفاقيات الدولية التي تكفل للمسافر حق حمل متاعه الشخصي الضروري دون رسوم إضافية.
واعتبر حركاتي أن هذه الممارسات تمثل “مسّاً مباشراً بكرامة الجالية المغربية بالخارج، وإضراراً بثقتها في مؤسسات النقل الجوي، بل وتهديداً لصلة الرحم التي تربطها بوطنها الأم”، مشيراً إلى أن مثل هذه السلوكات قد تُفضي إلى نفور واسع داخل صفوف مغاربة العالم من زيارة بلدهم والمساهمة في اقتصاده الوطني.
وفي هذا السياق، طالب الأستاذ بوشعيب حركاتي بما يلي:
فتح تحقيق رسمي في الممارسات التعسفية لشركات الطيران.
إلزام الناقلين الجويين باحترام القوانين الدولية، وخاصة اتفاقية مونتريال 1999 والتشريعات الأوروبية المنظمة لحقوق المسافرين.
تدخل ملكي عاجل لإصدار توجيهات صارمة تضمن حماية مغاربة العالم من كل أشكال التضييق والتنمر.
الإسراع بتفعيل دور المؤسسة المحمدية لرعاية شؤون مغاربة العالم لتكون حاضرة في مختلف نقاط العبور والمطارات.
وختم حركاتي تصريحه بالتأكيد على أن “الأمر لم يعد مجرد واقعة شخصية، بل قضية حقوقية تهم جميع أفراد الجالية المغربية بالخارج”، داعياً إلى جعل القانون فوق أي قوة، وإلى تعزيز صلة المهاجرين بوطنهم الأم في إطار من الاحترام والكرامة.








