شعيب خميس/ اخبار المهاجر
تُعتبر مليكة مساعد واحدة من الوجوه النسائية البارزة في الحقل النقابي بالمغرب، حيث كرست حياتها لخدمة قضايا الطبقة العاملة والدفاع عن حقوق الشغيلة باستماتة وإخلاص، مكرّسة بذلك صورة المرأة المناضلة التي لم تتراجع أمام التحديات ولم تنحنِ أمام الضغوط.
منذ بداياتها الأولى داخل صفوف العمل النقابي، برزت مليكة مساعد بصوت قوي يطالب بالعدالة الاجتماعية، تحسين ظروف العمل، وحماية مكتسبات العمال والعاملات. وقد شكلت مشاركتها الفاعلة في مختلف المحطات النضالية علامة فارقة جسّدت من خلالها قيم الالتزام والمسؤولية، لتصبح بذلك مرجعاً نضالياً لدى زملائها وزميلاتها.
لم تكن مسيرة مليكة مساعد محصورة في مجرد المطالبة بالحقوق النقابية، بل انفتحت على قضايا المرأة العاملة، حيث دافعت بشجاعة عن إنصاف النساء في مواقع الشغل، وضمان تكافؤ الفرص، ومحاربة كافة أشكال التمييز. هذا الحضور المتميز جعلها تحظى باحترام كبير داخل الأوساط النقابية والاجتماعية على حد سواء.
إن تجربة مليكة مساعد تعكس صورة المناضلة الصامدة التي آمنت بأن العمل النقابي ليس مجرد واجب مهني بل رسالة إنسانية ووطنية، تستمد قوتها من خدمة الصالح العام والوقوف إلى جانب الفئات الهشة والمحرومة. لذلك، ستظل سيرتها علامة مضيئة في تاريخ النضال النقابي المغربي، وملهماً للأجيال الصاعدة كي تواصل مسيرة الدفاع عن الكرامة والعدالة.









