شعيب خميس/أخبار المهاجر
شهدت منطقة القليعة، ليلة أمس، أحداثاً غير مسبوقة بعدما اضطرت عناصر الدرك الملكي إلى استعمال أسلحتها الوظيفية في مواجهة هجوم عنيف استهدف مركزها الترابي. وجاء هذا التدخل في إطار ما يتيحه القانون من الدفاع الشرعي عن النفس وحماية المرافق الأمنية الحساسة، عقب محاولة مجموعات كبيرة من الأشخاص اقتحام المركز والاستيلاء على العتاد والذخيرة والأسلحة الوظيفية الخاصة برجال الدرك.
ووفقاً للمعطيات الأولية، فقد اندلعت الأحداث عندما تجمعت مجموعات من الأشخاص وأقدمت على رشق مقر الدرك الملكي بالحجارة في خطوة أولى لإرباك العناصر الأمنية المرابطة داخله. وقد تعاملت العناصر الأمنية في البداية بوسائل غير قاتلة، حيث لجأت إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع من أجل تفريق المهاجمين وإبعاد الخطر. غير أن المقتحمين عادوا بعد لحظات، معززين بآخرين من مثيري الشغب، ليشنوا هجوماً أكثر شراسة مدججين بالأسلحة البيضاء.
المهاجمون تمكنوا بالفعل من اقتحام مقر المركز والسيطرة على أجزاء منه، حيث أضرموا النار في سيارة تابعة للدرك الملكي وأربع دراجات نارية في ملكية المصلحة، كما أشعلوا النيران في جزء من البناية الأمنية، وسط محاولات حثيثة للاستيلاء على الأسلحة الوظيفية والذخيرة. هذه التطورات الخطيرة وضعت حياة العناصر الأمنية في خطر داهم، وهو ما دفعهم إلى استخدام أسلحتهم الوظيفية بشكل اضطراري، في إطار الدفاع الشرعي عن النفس.
وقد أسفرت هذه المواجهات العنيفة عن مصرع شخصين متأثرين بإصابات بليغة جراء الأعيرة النارية التي أطلقتها عناصر الدرك الملكي، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة أثناء مشاركتهم في عملية الاقتحام.
وتواصل السلطات المختصة تحقيقاتها لتحديد ظروف وملابسات هذا الحادث الخطير، وكشف هوية جميع المتورطين فيه، خاصة وأن الهجوم لم يكن مجرد احتجاج عابر، بل حمل طابعاً منظماً يستهدف منشأة أمنية حساسة. كما تعمل المصالح الأمنية على إعادة الاستقرار إلى المنطقة ومنع تكرار مثل هذه الأفعال التي تشكل تهديداً جدياً للأمن العام.









