احتجاجات جيل “زد”: بين المطالب المشروعة وانزلاقات العنف والشغب

محمد مومن4 أكتوبر 2025آخر تحديث :
احتجاجات جيل “زد”: بين المطالب المشروعة وانزلاقات العنف والشغب

شعيب خميس/أخبار المهاجر

يشهد المغرب منذ أسابيع تصاعداً في موجات احتجاجية تقودها فئة الشباب المنتمين إلى ما يُعرف بـ”جيل زد”، الذين وجدوا في الشارع وفي الفضاء الرقمي معاً وسيلتين للتعبير عن رفضهم للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة. وإذا كانت هذه التحركات تنطلق في الأصل من مطالب مشروعة، فإنها سرعان ما انزلقت في عدد من المدن إلى أعمال شغب خلفت خسائر بشرية ومادية وأدخلت البلاد في حالة استنفار أمني.

أعمال شغب في مدن كبرى

  • أكادير: تحولت مسيرات ليلية إلى مواجهات مع القوات العمومية، نتج عنها تخريب ممتلكات عامة وخاصة، وتوقيف العشرات من المحتجين.
  • وجدة: خرجت احتجاجات شبابية انتهت بأعمال عنف استهدفت محلات تجارية ومرافق حيوية، مما استدعى تدخلاً أمنياً مكثفاً.
  • مدن أخرى مثل طنجة، فاس، والدار البيضاء شهدت بدورها انفلاتات مماثلة، حيث استغل بعض المنحرفين الأجواء لإشعال الفوضى.

حادث القليعة: الأخطر والأكثر دموية

في مدينة القليعة بإقليم إنزكان، وقعت الأحداث الأكثر خطورة، بعدما أقدمت مجموعات من الأشخاص على الهجوم على مقر الدرك الملكي في محاولة للاستيلاء على الأسلحة والذخيرة.

  • تدخل عناصر الدرك الملكي جاء حازماً، حيث اضطرت إلى استعمال السلاح الوظيفي في إطار الدفاع الشرعي.
  • أسفر الحادث عن مصرع ثلاثة أشخاص بالرصاص في عين المكان.
  • كما تم تسجيل إصابة ما لا يقل عن 12 عنصراً من القوات العمومية بجروح متفاوتة الخطورة أثناء صد الهجوم.
  • وجرى توقيف أزيد من 40 شخصاً يشتبه في مشاركتهم أو تورطهم المباشر في أعمال العنف، وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة.

خلفيات الغضب الشعبي

  • تفاقم غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
  • ارتفاع البطالة خاصة في صفوف حاملي الشهادات.
  • الإحساس بـ”التهميش والإقصاء” في الأحياء الشعبية والقرى.
  • ضعف ثقة الشباب في المؤسسات الوسيطة مثل الأحزاب والنقابات.

الحلول المطروحة

  • إطلاق حوار وطني مع الشباب لإيجاد قنوات مؤسساتية للتعبير عن مطالبهم.
  • إصلاح اقتصادي واجتماعي يستهدف الفئات الهشة ويوفر فرص تشغيل حقيقية.
  • إصلاح التعليم والتكوين وربطه بحاجيات سوق الشغل.
  • تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة لإعادة بناء الثقة.

خاتمة

ما تعيشه المملكة اليوم من احتجاجات “جيل زد” هو صورة عن مجتمع يتحرك ويطالب بالتغيير. ورغم أن بعض الانزلاقات، مثل أعمال الشغب في أكادير ووجدة أو الهجوم الخطير بالقليعة، قد أعطت بعداً عنيفاً للاحتجاجات، فإنها تكشف في العمق عن ضرورة الإسراع في صياغة حلول عملية توازن بين متطلبات الأمن واستحقاقات العدالة الاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة