اخبار المهاجر :الشريف سيدي محمد مومن
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الإثنين 13 أكتوبر 2025، تأجيل النظر في ملف عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، إلى 25 ماي 2026، وذلك بغرض تمكين هيئة الدفاع من إعداد ملفها بشكل كامل.
ويتابع حامي الدين في هذه القضية المرتبطة بمقتل الطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى سنة 1993، والتي تُعد من أبرز وأقدم القضايا التي عرفتها الساحة الجامعية المغربية، لما تحمله من أبعاد سياسية وتنظيمية مثيرة للجدل.
ويُرتقب أن تبت المحكمة، يوم غد الثلاثاء، في ملف باقي المتهمين في القضية، وفي مقدمتهم المتهم الكادي ومن معه، بعدما أعادت محكمة النقض الملف إلى غرفة الجنايات الاستئنافية، ملغية القرار السابق الذي جنح القضية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد أصدرت، في يوليوز 2023، حكماً بإدانة حامي الدين بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع تعويض مدني لصالح عائلة آيت الجيد، بعد متابعته بتهمة “المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه”، بدلًا من التهمة الأصلية التي كانت “القتل العمد”.
وتعود وقائع القضية إلى 25 فبراير 1993، حين تعرض الطالب آيت الجيد رفقة زميله الخمار الحديوي، لاعتداء عنيف بالقرب من الحي الصناعي سيدي إبراهيم بفاس، أدى إلى وفاة آيت الجيد متأثراً بإصابة خطيرة على مستوى الرأس، حسب ما أكدته تقارير طبية في حينه.
القضية لا تزال تُثير تفاعلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً، وسط مطالبات من عائلة الضحية بالكشف الكامل عن الحقيقة وتحقيق العدالة الكاملة، مقابل تأكيد الدفاع على براءة موكليه ووجود دوافع سياسية وراء تحريك الملف بعد عقود من الواقعة.









