شعيب خميس/أخبار المهاجر
في عملية أمنية دقيقة ومحكمة، وضعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بتنسيق مع مصالح الأمن بالقنيطرة والدرك الملكي، حداً لمسار أحد أبرز أباطرة المخدرات بمنطقة الغرب، الملقب بـ“ولد الحوات”، الذي ظلّ لسنوات يتنقل بسرّية بين العرائش ومولاي بوسلهام متفادياً السقوط في أيدي العدالة.

العملية نُفذت مساء الجمعة الماضية، بعد تتبع ميداني دقيق لتحركات المبحوث عنه، حيث داهمت عناصر الفرقة الوطنية ضيعته الفلاحية الواقعة بنواحي مولاي بوسلهام، وتمكنت من توقيفه عند مدخلها رفقة سيدة كانت ترافقه. وخلال عملية التفتيش، تم حجز بندقيتي صيد وعدد من المحجوزات التي يُرجّح ارتباطها بنشاطه الإجرامي.
وجاءت هذه العملية النوعية تتويجاً لعدة أشهر من العمل الاستخباراتي والميداني، بعدما ظل “ولد الحوات” موضوع مذكرات بحث وطنية بتهم الاتجار الدولي في المخدرات وتزعم شبكة تنشط في التهريب عبر الحدود.
ويُعتبر توقيفه استمراراً للمجهودات الكبيرة التي تبذلها المصالح الأمنية بالمنطقة منذ سنتين، حيث سبق لعناصر الدرك الملكي أن أطاحت بعدد من كبار المهربين، أبرزهم البارون الملقب بـ“القرع” الذي أدانته محكمة الاستئناف بالقنيطرة قبل أشهر بعشر سنوات سجناً نافذاً، بعدما ظل لسنوات في حالة فرار.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن “ولد الحوات” كان أحد أبرز معاوني “القرع”، وواصل نشاطه بعد سقوط هذا الأخير، متزعماً عمليات تهريب المخدرات بين الشمال والغرب بمساعدة عدد من المتورطين الذين يجري التحقيق معهم حالياً.
بهذا الإنجاز الأمني الجديد، تكون الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد وجهت ضربة موجعة لشبكات الاتجار في المخدرات بمنطقة الغرب، مؤكدة مرة أخرى جاهزيتها العالية ويقظتها الدائمة في مواجهة أخطر المبحوث عنهم و
طنياً ودولياً.









