ادريس العسلي: أكثر من ربع قرن من الالتزام الوطني وصورة مشرقة للمغاربة بالخارج

محمد مومن17 نوفمبر 2025آخر تحديث :
ادريس العسلي: أكثر من ربع قرن من الالتزام الوطني وصورة مشرقة للمغاربة بالخارج

بقلم: رشيد هيلال
مدير تحرير مجموعة الصدى السياسي الاعلامية

على مدى أكثر من خمسة وعشرين عاما، ظل المناضل ادريس العسلي أحد أبرز وجوه الجالية المغربية في الولايات المتحدة الأمريكية، محافظا على صورة المغرب المشرقة ومدافعا عن مصالح المغاربة أينما كانوا. لقد شكلت مسيرته الطويلة نموذجا للالتزام الوطني المستمر، حيث جمع بين العمل الحقوقي والاجتماعي والسياسي، وصار صوتا موثوقا للجالية المغربية في أصعب المحافل، وصورة حية للمغربي المثابر المخلص لوطنه.

تميز العسلي بقدرته على التواصل مع مختلف أطياف الجالية المغربية، وتوحيد جهودهم حول القيم الوطنية، كما اكتسب احترام الجميع بسبب وضوح رؤيته ومصداقيته العالية. وقد أصبح مرجعا وطنيا يتوجه إليه أفراد الجالية طلبا للنصح والمشورة، ويعكس التزامه الراسخ صورة المواطن المغربي الواعي بمسؤولياته تجاه وطنه ومجتمعه.

على الصعيد السياسي، استطاع العسلي أن يحجز لنفسه مكانا مؤثرا داخل الدوائر الأمريكية، حيث وصل إلى مواقع في الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي، ما أتاح له فرصة طرح قضايا المغرب الوطنية على الساحة السياسية والإعلامية الأمريكية بشكل مباشر وفعال. وقد ساهم هذا الحضور السياسي في تعزيز موقف المغرب إزاء القضايا الحساسة، وعلى رأسها الوحدة الترابية للمملكة، التي ظل وفيا للدفاع عنها في كل المحافل الرسمية وغير الرسمية.

ولم يقتصر نشاط العسلي على السياسة فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز حضور مغاربة العالم في المجتمع الأمريكي، والعمل على توعيتهم بأهمية الحفاظ على هويتهم الوطنية والالتزام بالقيم المغربية. وقد لعب دورا محوريا في دعم أفراد الجالية، وتقديم الإرشاد والمساعدة لهم عند الحاجة، مما أكسبه تقدير الجميع ورفع من مكانته كرمز للوفاء والالتزام الوطني.

وخلال الأيام الأخيرة، تعرض العسلي لوعكة صحية مفاجئة استدعت خضوعه للرعاية الطبية في الولايات المتحدة، ما حال دون تمكنه من العودة إلى المغرب. وقد أظهر الجميع تقديرا لمسيرته الطويلة، معتبرين جهوده المستمرة على مدى أكثر من ربع قرن نموذجا حقيقيا في التفاني في خدمة الوطن والجالية المغربية بالخارج.

تعكس تجربة ادريس العسلي في الولايات المتحدة صورة المواطن المغربي المثابر والمخلص لوطنه، الذي يدافع عن مصالحه وقضاياه أينما وجد. وتؤكد مسيرته الطويلة أن الالتزام الوطني ليس مجرد واجب، بل رسالة حية تلهم الأجيال الجديدة، وتبرز قدرة المغاربة على تمثيل وطنهم بأفضل صورة أمام العالم.

إن مسيرة ادريس العسلي تظل شاهدا على أن المواطن المغربي قادر على الجمع بين المسؤولية الوطنية والعمل الحقوقي والاجتماعي والسياسي، وأن يكون صوتا فاعلا ومرجعا للجالية أينما وجدت، محافظا على صورة المملكة ومصالحها في الخارج.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة