شعيب خميس/ أخبار المهاجر
من هو حميد السرغيني؟
حميد السرغيني هو فنان مغربي شهير في الساحة الفنية الشعبية، ينتمي إلى مدينة قلعة السراغنة بالمغرب ويُعد من أبرز الأصوات التي أسهمت في إحياء اللون الشعبي المغربي بأسلوب مميز يجمع بين الغناء والكوميديا والدراما. يغني السرغيني بلهجات متعددة منها الدارجة والأمازيغية، مما يجعل أعماله قريبة من جمهور واسع وراسخة في الذاكرة الفنية المغربية.
مسيرته الفنية
بدأ السرغيني مسيرته الفنية من المسرح ثم اتجه إلى الغناء الشعبي، حيث شكلت مشاركاته في المهرجانات والمناسبات المختلفة انطلاقة حقيقية في مشواره الفني. يعتبر من الفنانين الذين نجحوا في مزج الفلكلور الشعبي مع روح معاصرة، مما أكسبه حضورًا قويًا داخل المغرب وخارجه.
خلال مسيرته، شارك في مهرجان موازين الدولي (موازين – إيقاعات العالم)، وهو واحد من أكبر المهرجانات الموسيقية بالمغرب، الأمر الذي ساهم في تعزيز حضوره الفني أمام جمهور محلي ودولي.
أعماله الفنية الغنائية
يملك حميد السرغيني رصيدًا غنائياً واسعًا يشمل ألبومات وأغنيات فردية ناجحة في الساحة الشعبية المغربية، من بينها:
أغنية “الصحراء المغربية” (صدرت في أكتوبر 2025).
أغنية “غير بحال البارح” التي يسترجع فيها ذكريات الطفولة والتغيير عبر الزمن.
عروض وألبومات أخرى مثل “زوجوني بهاد الراجل” و“جيتي وبغيتي ترحل” و“شدوه لا يمشي”.
تتميز أعماله الغنائية بلمسة شعبية أصيلة، وتعالج موضوعات اجتماعية وإنسانية بروح مرحة ومباشرة، ما جعله محط اهتمام جماهير واسعة.
حميد السرغيني والسينما
في تطور مهم في مساره الفني، خاض السرغيني تجربته السينمائية الأولى من خلال فيلم «الوترة»، الذي يُعرض في القاعات السينمائية المغربية اعتبارًا من أبريل 2025.
الفيلم من إنتاجه وبطولته إلى جانب المخرج إدريس الروخ، ويعد مشروعًا حلمًا ظل يراوده لسنوات طويلة قبل أن يتحول إلى حقيقة.
قصة الفيلم تدور حول شخصية “شعيبة”، فنان شعبي يعزف على آلة الوترة، يهاجر من البادية إلى المدينة بحثًا عن حياة أفضل، لكنه يصطدم بواقع قاسٍ من الجريمة والاستغلال، في مغامرة تجمع بين الدراما والكوميديا والتراجيديا.
استغرق تصوير الفيلم عدة سنوات بين مراحل زمنية مختلفة، وشارك فيه عدد من الممثلين المغاربة إلى جانب السرغيني نفسه.
يمثّل هذا العمل قفزة نوعية في مسيرة السرغيني الفنية، حيث انتقل من الغناء الشعبي إلى التمثيل والإنتاج السينمائي، معبّراً من خلاله عن رؤيته للفن الشعبي المغربي وتقديمه للجمهور في شكل جديد.
أسلوبه وأثره
يُعرف حميد السرغيني بأسلوبه المميز الذي يمزج بين الغناء الشعبي والأداء التمثيلي الجذّاب، ما جعله واحدًا من الفنانين العرب الذين استطاعوا أن يحافظوا على تراث الفن الشعبي المغربي ويقدّموه بطابع معاصر يلامس الحياة اليومية للجمهور.
كما أنه يتمتع بشعبية واسعة على المنصّات الرقمية وفي المهرجانات الفنية، ويواصل العمل على مشاريع فنية جديدة للجمهور المغربي والعالمي.









