سطات.. مبادرة مدنية راقية تعيد لمقبرة لالة ميمونة هيبتها وتحصّن فضاءها من الإهمال والشعوذة

محمد مومن12 يناير 2026آخر تحديث :
سطات.. مبادرة مدنية راقية تعيد لمقبرة لالة ميمونة هيبتها وتحصّن فضاءها من الإهمال والشعوذة

شعيب خميس/أخبار المهاجر

في تجسيد حيّ لروح المواطنة المسؤولة والعمل التطوعي الهادف، احتضنت مقبرة لالة ميمونة بمدينة سطات، يوم 11 يناير 2026، حملة نظافة نوعية نظمتها الجمعية السطاتية للتنمية الاجتماعية والعمل التطوعي، بتنسيق فعّال مع تنسيقية متطوعي ليساسفة بالدار البيضاء، في خطوة إنسانية تحمل أبعاداً اجتماعية وقيمية عميقة.

وقد استهدفت هذه المبادرة إعادة الاعتبار لهذا الفضاء ذي الرمزية الدينية والوجدانية، بعدما غطّت الأعشاب الشائكة مساحات واسعة من المقبرة، وأصبحت تعيق تنقل الزوار وتشوه المشهد العام، فضلاً عن تأثيرها السلبي على حرمة القبور.

وانخرط المتطوعون، بروح عالية من المسؤولية، في عملية تنظيف شاملة، شملت إزالة النباتات الطفيلية، وتنقية الممرات، وتهيئة فضاءات العبور، بما يضمن سهولة الزيارة ويحفظ كرامة المكان.

 

وخلال أشغال الحملة، تم رصد ممارسات مشينة مرتبطة بالشعوذة والسحر بعدة مواقع داخل المقبرة، حيث جرى التعامل معها بحكمة ومسؤولية، وتم التخلص منها بشكل فوري، في احترام تام للقيم الدينية والأخلاقية، وصوناً لقدسية هذا الفضاء من كل السلوكيات الدخيلة.

 

وتؤكد هذه المبادرة أن العمل الجمعوي الجاد يظل رافعة أساسية لخدمة الصالح العام، كما تبرز أهمية التنسيق بين الفاعلين المدنيين من مختلف المناطق، في سبيل حماية الفضاءات العمومية ذات البعد الروحي والإنساني.

وقد لقيت هذه الحملة إشادة واسعة من طرف ساكنة المدينة وزوار المقبرة، الذين ثمنوا هذا المجهود التطوعي، داعين إلى تعميم مثل هذه المبادرات واستدامتها.

إن ما تحقق بمقبرة لالة ميمونة يعكس وعياً جماعياً متقدماً، ورسالة واضحة مفادها أن العناية بأماكن الدفن ليست فقط عملاً تنظيمياً، بل مسؤولية أخلاقية ومجتمعية، تجسد قيم الاحترام، والتكافل، وصون الذاكرة الإنسانية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة