مداخلة السيد العربي الشريعي رئيس جماعة أولاد فارس الحلة أثناء أشغال الورشات التشاورية للتهيئة العمرانية بإقليم سطات

محمد مومن26 يناير 2026آخر تحديث :
مداخلة السيد العربي الشريعي رئيس جماعة أولاد فارس الحلة أثناء أشغال الورشات التشاورية للتهيئة العمرانية بإقليم سطات

شعيب خميس/ أخبار المهاجر

في إطار الورشات التشاورية المتعلقة بإعداد المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية لإقليم سطات، والتي انعقدت يومي 20 و21 يناير 2026 بمقر عمالة إقليم سطات تحت إشراف السيد عامل الإقليم وبحضور ممثلة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومدير الوكالة الحضرية لسطات، ممثلي المفتشية الجهوية للتعمير، ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، تميزت الجلسات بنقاشات مستفيضة ومداخلات هادفة من طرف مختلف الفاعلين.

في هذا السياق، كانت مداخلة السيد العربي الشريعي، رئيس جماعة أولاد فارس الحلة (إقليم سطات) بارزة ومؤثرة، إذ تناول في كلمته الرهانات المحلية والتحديات المرتبطة بالتنمية العمرانية والاجتماعية التي تواجه الجماعة ضمن الإقليم. وقد حرص السيد الشريعي على طرح رؤية متوازنة تجمع بين الطموح التنموي والحاجة إلى استشراف المستقبل، مع التأكيد على أن التخطيط العمراني لا ينبغي أن يكون مجرد وثيقة تقنية، بل أداة فعالة تحقق التنمية المستدامة للأراضي الحضرية والقروية على حد سواء.

أبرز محاور مداخلته:

🔹 الارتباط بين التخطيط والتنمية المحلية:
أكد السيد الشريعي على أن التهيئة العمرانية يجب أن تستجيب لحاجيات الساكنة الحقيقية ولا تظل وثائق نظرية بعيدًا عن الواقع، مشددًا على ضرورة أن تكون الاستراتيجيات المبنية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع وتراعي الخصوصيات الثقافية والاقتصادية للجماعة.

🔹 معالجة إكراهات العالم القروي:
تطرق إلى التحديات التي تواجه الجماعات القروية الصغيرة مثل أولاد فارس الحلة، خاصة فيما يتعلق بــــ تدبير الموارد، وتوفير التجهيزات الأساسية، وتحسين جودة الحياة، مما يتطلب أن تكون وثيقة المخطط التوجيهي مرنة وملائمة للواقع المحلي.

🔹 أهمية مشاركة الجماعات الترابية:
أبرز في كلمته ضرورة إشراك الجماعات الترابية في صياغة الوثائق التعميرية منذ بدايتها، انسجامًا مع مقاربة تشاركية حقيقية تعتمد على الإصغاء إلى هموم المواطنين وممثليهم، بدلًا من اعتماد مقاربات تقليدية مفروضة من المركز.

🔹 المقاربة الشمولية للتنمية:
شدد على أن التخطيط العمراني يجب أن يرتبط بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن لا يقتصر على الأبعاد التقنية فقط، بل ينبغي أن يرتكز على مقاربة “تنمية متكاملة” تلائم جميع فئات المجتمع وتفتح آفاقًا للاستثمار وتوفير فرص الشغل داخل الإقليم.

🔹 التنمية المستدامة وحماية الموارد:
أشاد السيد الشريعي بأهمية المحافظة على الموارد البيئية والزراعية للمجالات القروية أثناء التخطيط العمراني، مع التأكيد على التنمية المستدامة كعامل أساسي لضمان استقرار الساكنة وازدهارها على المدى البعيد.


خاتمة

شكلت مداخلة السيد العربي الشريعي إضافة نوعية إلى النقاش العام خلال الورشات، إذ جسدت صوت الجماعات القروية الصغيرة في إعداد وثيقة عمرانية استراتيجية تمتد لسنوات طويلة. وقد أبانت هذه الكلمة عن رؤية واضحة للطموح التنموي المحلي، والمرافعة عن خصوصيات الساكنة، ورغبة حقيقية في جعل التخطيط العمراني أداة فاعلة للتنمية المجالية المتوازنة التي تلبي تطلعات المواطنين وتستجيب لإكراهات العالم الحضري والقروي داخل إقليم سطات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة