شعيب خميس
سطات، صباح الأحد 1 فبراير 2026 – جريدة أخبار المهاجر
في إطار تعزيز روح التطوع والمواطنة، شهدت مقبرة سيدي عبد الكريم بمدينة سطات صباح اليوم الأحد حملة نظافة واسعة نظمتها الجمعية السطاتية للتنمية الاجتماعية والعمل التطوعي، بتنسيق مع تنسيقية متطوعي ليساسفة – الدار البيضاء، وبشراكة ميدانية مع شركة النظافة SOS.
الحملة، التي تأتي بعد نجاح مبادرة مماثلة شملت مقبرة لالة ميمونة بسطات، ركزت على تنظيف الممرات، جمع النفايات، وإزالة الأعشاب الطفيلية، بهدف إعادة الاعتبار لهذه الفضاءات ذات الرمزية الدينية والإنسانية، وتحسين شروط استقبال الزوار.
وقد شارك في الحملة عشرات المتطوعين من مختلف الأعمار، مؤكدين أن العناية بالمقابر ليست مسؤولية الأفراد فقط، بل واجب جماعي يعكس وعي المجتمع بأهمية صون حرمة الأموات والحفاظ على البيئة المحلية.
من جانبها، لعبت شركة النظافة SOS دورًا محوريًا عبر توفير الدعم اللوجستيكي والمعدات اللازمة لإنجاح العملية، في نموذج يُبرز أهمية التعاون بين القطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل خدمة الصالح العام.
وتمثل هذه المبادرة تذكيرًا بأن المقابر ليست مجرد فضاءات صامتة، بل مواقع للذاكرة الجماعية تتطلب صيانة مستمرة واحترامًا دائمًا، كما تعكس الدور الحيوي للجمعيات التطوعية في إشاعة ثقافة التضامن والمواطنة الفاعلة داخل المجتمع.
وتؤكد الجمعية أن مثل هذه الحملات ستستمر لتشمل فضاءات أخرى بالمدينة، انسجامًا مع رؤية واضحة لتعزيز العمل التطوعي والمحافظة على القيم الإنسانية في قلب الحياة اليومية لسكان سطات.









