تعد مهنة الجزارة من المهن الاساسية المرتبطة بشكل مباشر بالامن الغذائي وصحة المواطنين لما لها من صلة يومية باستهلاك اللحوم الحمراء التي تشكل عنصرا مهما في النظام الغذائي للاسر المغربية. وفي هذا السياق تبرز جماعة سيدي العايدي التابعة لاقليم سطات كاحدى المجالات الترابية التي تحافظ على تقاليد عريقة في تربية الماشية وجودة اللحوم ما اكسب المنطقة سمعة وطنية متميزة خاصة في مجال الشواء واللحوم الحمراء.
وسط هذا المشهد المهني يحضر اسم ناصر اجعفري كاحد الجزارين الذين راكموا تجربة ميدانية محترمة قائمة على الاتقان والانضباط المهني واحترام شروط السلامة الصحية. وقد استطاع بفضل التزامه وجودة خدماته ان يحظى بثقة الساكنة المحلية وزبناء من جميع انحاء المملكة، مستفيدا من السمعة التي يتميز بها مركز جماعة سيدي العايدي من حيث جودة اللحوم الحمراء، وهو ما جعله اسما معروفا في الوسط المهني محليا ووطنيا.
يمارس ناصر اجعفري مهنته وفق قواعد مهنية صارمة تقوم على اختيار اللحوم الخاضعة للمراقبة البيطرية واحترام شروط النظافة داخل محل الجزارة سواء على مستوى الادوات او طرق العرض والتخزين. كما يحرص على تقديم منتوج يحترم معايير الجودة المطلوبة بما يضمن سلامة المستهلك ويحافظ على الثقة المتبادلة بين الجزار والزبون.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي ان هذا النموذج المهني يعكس صورة ايجابية عن الحرف التقليدية عندما تقترن بالمسؤولية والاخلاق المهنية خصوصا في قطاع حساس يرتبط بالصحة العامة. فمهنة الجزارة لم تعد مجرد حرفة تقليدية بل اصبحت مجالا يتطلب معرفة تقنية والتزاما بالقوانين الصحية ومواكبة للتطورات المرتبطة بسلامة الغذاء.
وياتي هذا التميز في سياق اقليمي يتميز بقوة قطاع تربية الماشية حيث يشكل اقليم سطات قطبا وطنيا في انتاج اللحوم الحمراء بفضل توفره على مجال فلاحي واسع وتقاليد راسخة في تربية الابقار والاغنام. وهو ما يضع الجزارين امام مسؤولية مضاعفة للحفاظ على سمعة المنتوج المحلي وصون ثقة المستهلكين الذين يقصدون المنطقة من مختلف جهات المملكة.
ورغم الاكراهات التي تواجه مهنيي القطاع من ارتفاع تكاليف الانتاج وتقلبات السوق وتشديد شروط المراقبة فان نماذج مثل ناصر اجعفري تبرهن على ان الالتزام والجودة يظلان السبيل الاساسي للاستمرار والنجاح. كما تبرز الحاجة الى دعم المهنيين الجادين وتشجيعهم على التكوين المستمر بما يساهم في الارتقاء بالمهنة وحماية صحة المواطنين.
وفي الختام يمكن القول ان مهنة الجزارة بجماعة سيدي العايدي ليست مجرد نشاط تجاري بل جزء من هوية محلية واقتصادية يتقاطع فيها البعد المهني مع البعد الصحي والاجتماعي. ويظل بروز مهنيين ملتزمين مثل ناصر اجعفري دليلا على ان الجودة والامانة المهنية قادرتان على ترسيخ الثقة والحفاظ على المكانة المتميزة التي يحتلها اقليم سطات في مجال اللحوم الحمراء على الصعيد الوطني.









