شعيب خميس أخبار المهاجر
تشهد مدينة سطات في الآونة الأخيرة وضعًا مقلقًا على مستوى البنية التحتية الطرقية، حيث أضحت الحفر والتشققات سمة بارزة في عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية، في مشهد يعكس حجم الإكراهات التي باتت تؤرق الساكنة ومستعملي الطريق، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي كشفت عن هشاشة الأشغال المنجزة وضعف الصيانة الدورية.
هذا الوضع لم يمر دون تفاعل على المستوى البرلماني، إذ وجهت النائبة البرلمانية سعيدة زهير سؤالًا كتابيًا إلى السيد وزير التجهيز والماء، عبر رئاسة مجلس النواب، بتاريخ 20 يناير 2026، دقت فيه ناقوس الخطر بشأن تدهور الطرق والبنية التحتية داخل مدينة سطات، وما يشكله ذلك من تهديد حقيقي لسلامة المواطنين، سواء من السائقين أو الراجلين، فضلًا عن الخسائر المادية والحوادث المتكررة.
وأبرزت النائبة البرلمانية في سؤالها أن المدينة تعاني خلال السنوات الأخيرة من انتشار مقلق للحفر وتآكل جنبات الطرق، لا سيما على مستوى الطرق الحضرية والشوارع الحيوية، مؤكدة أن هذا التدهور أصبح مصدر خطر يومي، ويعكس اختلالات واضحة في جودة الأشغال وتتبعها من طرف الجهات المعنية.
كما توقف السؤال البرلماني عند نجاعة برامج الصيانة والترميم، ومدى التزام الجماعات الترابية والسلطات المختصة بمراقبة الأشغال المنجزة، خاصة أن عددًا من المقاطع الطرقية لم يمض على إصلاحها سوى وقت وجيز قبل أن تعود إلى وضع أسوأ، وهو ما يطرح علامات استفهام حول معايير الجودة والمراقبة التقنية المعتمدة.
وسجلت البرلمانية زهير، على سبيل المثال لا الحصر، تدهور الطريق الرابطة بين جماعة أولاد سعيد وبلدية سطات عبر الطريق الجهوية رقم 316، مرورًا بجماعة سيدي حجاج عبر رأس العين الشاوية، حيث تضررت البنية التحتية بشكل كبير عقب الأمطار الأخيرة، رغم حداثة الأشغال، مما يؤشر على ضعف آليات التتبع والمراقبة.
وأكدت الوثيقة البرلمانية أن تدهور البنية التحتية الطرقية لا ينعكس فقط على حركة السير، بل يؤثر سلبًا على جاذبية المدينة، والحياة اليومية للساكنة، والاستقرار الاجتماعي، في وقت يُفترض فيه أن تشكل الطرق والبنيات الأساسية رافعة حقيقية للتنمية المحلية وتحسين جودة العيش.
وفي ختام سؤالها الكتابي، تساءلت النائبة البرلمانية سعيدة زهير عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارة التجهيز والماء اتخاذها من أجل إصلاح وتأهيل الطرق المتضررة بمدينة سطات، وضمان استدامة صيانتها، مع الدعوة إلى مساءلة الجهات المسؤولة عن الاختلالات التي تطبع إنجاز وتتبع هذه الأشغال.
ويترقب الرأي العام المحلي بسطات تفاعل الوزارة الوصية مع هذا السؤال البرلماني، في ظل تصاعد مطالب الساكنة بضرورة إيجاد حلول عملية ومستدامة، تضع حدًا لمعاناة يومية طال أمدها، وتعيد الاعتبار للبنية التحتية باعتبارها أساسًا لأي تنمية حقيقية.








