شعيب خميس أخبار المهاجر
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتبهت فيه القيم الإنسانية أمام ضجيج الحياة، اختار الفنان سعيد قيلش أن يكتب صفحة مضيئة عنوانها التضامن والوفاء، من خلال بادرة إنسانية نبيلة تجاه مصطفى، المعروف بلقب “سيسي”، صديق الراحل إدريس البصري.
ففي لحظة احتاج فيها “سيسي” إلى الدعم والرعاية، لم يتردد الفنان سعيد قيلش في التدخل الفوري، حيث أعطى تعليماته بنقله إلى المستشفى قصد إخضاعه للفحوصات الطبية اللازمة وتلقي العلاج الضروري، في خطوة تعكس حساً إنسانياً عالياً وشعوراً عميقاً بالمسؤولية تجاه الآخر، بعيداً عن الأضواء والحسابات الضيقة.
هذه المبادرة لم تكن مجرد تصرف عابر، بل رسالة قوية تؤكد أن الفنان الحقيقي لا يقتصر دوره على الخشبة أو أمام الكاميرا، بل يمتد إلى المجتمع، حيث يكون الفن مرآة للقيم النبيلة وروح التضامن. لقد جسّد سعيد قيلش في هذه الواقعة صورة الفنان المواطن، الذي ينحاز للإنسان أولاً، ويضع كرامته وصحته فوق كل اعتبار.
ويُذكر أن مصطفى “سيسي” يُعد من الأسماء التي عُرفت بقربها من الراحل إدريس البصري، ما يجعل هذه الالتفاتة الإنسانية ذات بعد رمزي أيضاً، إذ أعادت إلى الواجهة قيم الوفاء والصداقة، في وقت باتت فيه مثل هذه المواقف نادرة.
إن ما قام به سعيد قيلش يبعث برسالة أمل مفادها أن الخير ما يزال قائماً، وأن المبادرات الفردية قادرة على إحداث فرق حقيقي في حياة الأشخاص، خاصة في لحظات المرض والحاجة. فبين الفن والإنسانية خيط رفيع، ومن يحسن الإمساك به يخلّد اسمه في قلوب الناس قبل صفحات التاريخ.
هكذا، اختار سعيد قيلش أن يكون حضوره إنسانياً قبل أن يكون فنياً… فكان الموقف أبلغ من كل الكلمات.









