وكالة “تيكا” التركية تنفذ مشاريع دعم اجتماعي في الجزائر في إطار التعاون الثنائي

محمد مومن12 فبراير 2026آخر تحديث :
وكالة “تيكا” التركية تنفذ مشاريع دعم اجتماعي في الجزائر في إطار التعاون الثنائي

الشريف محمد مومن

الجزائر – تداولت منصات التواصل الاجتماعي صورًا تُظهر أعلام الجزائر وتركيا وشعار الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (TİKA)، مرفقة بتعليقات تفيد بأن “تركيا تتصدق على الجزائريين”. غير أن المعطيات الرسمية تشير إلى أن الأمر يتعلق بأنشطة تعاون تنموي تدخل في إطار الشراكة الثنائية بين البلدين، وليس مبادرات فردية أو أعمال إحسان عفوية كما يتم الترويج له في بعض المنشورات.

وتُعد وكالة “تيكا” مؤسسة حكومية تركية تأسست سنة 1992، وتعمل في مجال التعاون الدولي والتنمية، حيث تنفذ مشاريع في مجالات الصحة والتعليم والتكوين المهني والترميم الثقافي في عدد من الدول، من بينها الجزائر.

وفي الجزائر، سبق للوكالة أن أشرفت على مشاريع اجتماعية وإنسانية، شملت تجهيز مؤسسات صحية، وتقديم معدات طبية، وتنظيم برامج دعم لفئات اجتماعية، إضافة إلى مبادرات تضامنية خلال فترات الأزمات، مثل جائحة كوفيد-19. وتندرج هذه الأنشطة ضمن اتفاقيات تعاون موقعة بين الحكومتين الجزائرية والتركية.

وتجمع الجزائر وتركيا علاقات سياسية واقتصادية متنامية خلال السنوات الأخيرة، حيث تعد تركيا من أبرز الشركاء التجاريين للجزائر، مع استثمارات تركية في قطاعات الصناعة والنسيج والحديد والصلب والطاقة. كما تؤطر العلاقات بين البلدين لجان مشتركة واتفاقيات تعاون في عدة مجالات.

ويرى متابعون أن استخدام عبارات مثل “التصدق” في توصيف هذه المبادرات لا يعكس طبيعة العلاقات الدولية الحديثة، التي تقوم على اتفاقيات شراكة وتعاون متبادل، وغالبًا ما تكون مشاريع الدعم جزءًا من برامج تنموية متفق عليها بين الدول.

وتبقى مثل هذه الأنشطة خاضعة للأطر القانونية والتنظيمية في البلدين، وتتم بتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية، في سياق التعاون الدولي الذي يشمل تبادل الخبرات والدعم التقني والإنساني.

في المقابل، يدعو مختصون في الإعلام إلى ضرورة التحقق من السياق الكامل للصور والمعلومات المتداولة عبر الإنترنت، وتفادي العناوين المثيرة التي قد تخرج الأحداث عن إطارها الرسمي والدبلوماسي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة