الشريف سيدي مومن بنعلي الرباط
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، وذلك بعد تصاعد الانتقادات داخل الكونغرس بشأن إدارتها لملفات حساسة، أبرزها سياسات الهجرة والاستجابة للكوارث، إضافة إلى جدل واسع حول عقد إعلاني ضخم بقيمة 220 مليون دولار.
وقال ترامب في منشور على منصة Truth Social إنه يعتزم ترشيح السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما ماركواين مولين لتولي منصب وزير الأمن الداخلي خلفاً لنويم، على أن يتم ذلك بحلول نهاية مارس الجاري، في انتظار مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
جلسات استماع محتدمة
وجاء قرار الإقالة عقب جلسات استماع متوترة في الكونغرس الأمريكي هذا الأسبوع، حيث واجهت نويم انتقادات من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء. وتركزت الانتقادات حول طريقة إدارتها لملف الهجرة وسير العمل داخل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.
كما أثار عقد إعلاني بقيمة 220 مليون دولار جدلاً سياسياً واسعاً، بعد أن مُنح لمتعاقدين جمهوريين مخضرمين دون اتباع إجراءات المناقصات الحكومية المعتادة، الأمر الذي دفع مشرعين إلى المطالبة بتوضيحات حول شفافية الصفقة.
ضغوط سياسية متزايدة
وتزايدت الضغوط على الوزيرة المقالة عقب مقتل مواطنين أمريكيين برصاص عناصر أمن اتحاديين خلال احتجاجات شهدتها مدينة مينيابوليس ضد حملة حكومية لمكافحة الهجرة غير النظامية، وهو الحادث الذي أثار موجة انتقادات حادة داخل الكونغرس وأعاد الجدل حول سياسات إنفاذ قوانين الهجرة.
وخلال جلسات الاستماع، اتهم السيناتور الديمقراطي عن ولاية إلينوي ديك دوربين الوزيرة المقالة بأن وزارة الأمن الداخلي “فقدت بوصلتها الأخلاقية واحترامها لسيادة القانون” خلال فترة قيادتها.
في المقابل، وجّه السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية توم تيليس انتقادات حادة لأداء نويم، داعياً إياها إلى تقديم استقالتها.
ترقب لمصادقة مجلس الشيوخ
ومن المنتظر أن يخضع ترشيح مولين لمنصب وزير الأمن الداخلي لإجراءات المصادقة في مجلس الشيوخ خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة قد تعيد رسم ملامح إدارة ملف الهجرة والأمن الداخلي في الولايات المتحدة خلال المرحلة القادمة.









