أخبار المهاجر :هيئة التحرير بالرباط
انفجرت بجماعة بوسكورة التابعة لإقليم النواصر، ضواحي الدار البيضاء، قضية خطيرة تتعلق باستغلال مساطر قضائية للحصول على تعويضات مالية ضخمة، عبر دعوى تحت عنوان “الاعتداء المادي” على عقار سبق أن صدر بشأنه قرار رسمي لنزع الملكية لفائدة المنفعة العامة.
الملف يتعلق بنائب رئيس الجماعة، الذي تقدم بدعوى قضائية في نفس اليوم الذي صادق فيه المجلس الجماعي على مقرر نزع ملكية قطعة أرضية تدخل ضمن مشروع الطريق الإقليمية رقم 3009. المفاجأة الكبرى أن المحكمة قضت بتعويض قدره 7 آلاف درهم للمتر المربع، بدل المبلغ المحدد في مسطرة نزع الملكية بـ 350 درهماً فقط، ما رفع قيمة التعويض الإجمالية إلى نحو 315 مليون سنتيم، وهو مبلغ هائل على حساب الخزينة الجماعية.
الأمر الأخطر أن الجماعة لم تقدم أمام القضاء أي وثائق حاسمة تثبت انتقال ملكية القطعة إليها، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تأييد الحكم القضائي ضدها.
ما يزيد الملف غموضاً هو توقيع الجماعة اتفاقية مع محامٍ سبق أن ترافع ضدها في نفس الملف لصالح المستشار الجماعي، ما يطرح أسئلة جدية حول تضارب المصالح وطبيعة التدبير القانوني لهذا النزاع داخل مجلس جماعة بوسكورة، الذي يعاني أصلاً من سلسلة قرارات عزل طالت عدداً من المنتخبين خلال الولاية الحالية.
هذه القضية تفتح باب النقاش حول شفافية تدبير المشاريع العمومية وحماية المال العام، وتضع الجهات المختصة أمام مسؤولية التأكد من مدى احترام القوانين المسطرية والجنائية في جميع مراحل نزع الملكية والتعويضات، لضمان عدم استغلال الوضعيات الإدارية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الساكنة والجماعة.









