النائب البرلماني محمد البوعمري يوجه سؤالا كتابيا حول الخسائر التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة.

محمد مومن1 أبريل 2026آخر تحديث :
النائب البرلماني محمد البوعمري يوجه سؤالا كتابيا حول الخسائر التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة.

 

 

أخبار المهاجر : ذ.مصطفى عدناوي

 

وجه النائب البرلماني محمد البوعمري سؤالا كتابيا إلى السيد وزير الفلاحة و الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول الأضرار الجسيمة التي خلفتها تساقطات البرد بجماعة بن معاشو بإقليم برشيد وانعكاساتها على الموسم الفلاحي ووضعية الفلاحين وذلك استجابة لنداء الساكنة المحلية ،وفي إطار المسؤولية المنوطة به كنائب برلماني عن إقليم برشيد وبعد معاينة من طرف النائب البرلماني للوقوف ميدانيا على حجم الخسائر التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة والإستماع إلى شهادات المتضررين بتاريخ يوم الأحد 29مارس 2026الى جماعة بن معاشو.

عرفت مشيختا العلاليج و ولاد صامد ،دواوير الكعابرة ،الرويسات،القواسمة،الرحاحلةالتابعة لنفس الجماعة تساقطات قوية ومفاجئة للبرد ” التبروري “مما خلف أضرارا جسيمة وغير مسبوقة على مستوى القطاع الفلاحي.

ثم إتلاف ما يناهز 2500هكتار من الأراضي الزراعية من جراء التساقطات موزعة بين زراعات الحبوب إضافة إلى زراعات محلية موجهة للتصدير خاصة النعناع والقنزبروالبقدونس حيث بلغت المساحة المتضررة بدوار الرحاحلة على سبيل المثال لا الحصر في هذا الصنف حوالي 150هكتارا.مماترتب عنه أضرارا مباشرة لما لا يقل عن 70أسرة،فضلا عن تأثر ما يناهز 1500من اليد العاملة ،وهو مايعكس حجم الخسائر الإقتصادية و الإجتماعية المسجلة.

ثم تسجيل خسائر إضافية تمثلت في نفوق عدد من صغار الماشية ،وتضرر البنية التحتية المرتبطة بها بفعل قوة التساقطات وتجدر الإشارة إلى أن بعض الزراعات المتضررة تمثل محاصيل موسمية ،بينما تتعلق أخرى بزراعات متعددة الجني،حيث تتم عملية الجني كل شهرين تقريبا ،وتصل كلفة كل مرحلة انتاج إلى حوالي 22.000درهم للهكتار الواحد.

تم الوقوف على وجود لائحة تضم حوالي 230فلاحا متضررا بجماعة بن معاشو على علم واطلاع بذلك كل من السلطات المحلية والإقليمية والمديرية الإقليمية للفلاحة وغرفة الفلاحة الإقليمية والشباك الوحيد ،كما حظي الموضوع بتغطية إعلامية ممن طرف عدد من القنوات الوطنية والمنابر الإعلامية الإقليمية في انتظار تقرير رسمي من طرف المؤسسات التابعة لوزارتكم وبتنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية.

**يواجه الفلاحون مجموعة من الإكراهات البنيوية من بينها:

اختلال توازن أسعار الحبوب ،حيث يتم اقتناء البذور بحوالي 420درهما للقنطار ،في حين يتم بيع المنتوج بحوالي 200درهم للقنطار وهو مايكرس الخسارة بدل الربح .

**وجود البيروقراطية وعراقيل إدارية وتقنية بخصوص طلبات حفر وكنس الابار ،رغم تحسن نسبة ملء السدود التي تجاوزت 90%.

**غياب ملحقة إقليمية لمؤسسة الحوض المائي بإقليم برشيد ،مما يظطر الفلاحين إلى التنقل إلى مدن أخرى ،في تعارض مع مبادئ اللامركزية.

**تشدد المساطر الإدارية المرتبطة باستغلال المياه وخاصة الجوفية.

**الأضرار المرتبطة بسوق تسويق الحبوب ،حيث يعاني الفلاحون من منع تعامل شركات صناعة الأعلاف معهم لشراء الحبوب .

في نفس السياق يبرز من جديد ،مصير التعاونيات الفلاحية التي كانت متواجدةبكل من بالدار البيضاء،برشيد،سيدي العايدي ،بن أحمد،سطات وبعموم ربوع المملكة،والتي كانت تظطلع بدور محوري في تخزين الحبوب وحماية الفلاحين من الاستغلال والتلاعب بأسعار السوق ،وذلك في انسجام مع مبادئ العدالة الاجتماعية وحماية القدرة الاقتصادية للفلاحين كما يكرسها الدستور ،خاصة الفصل 31 المتعلق بضمان ولوج المواطنين والمواطنات إلى شروط التنمية المستدامة ،والفصل 35المرتبط بحماية حرية المبادرة والمنافسة الشريفة.

كما يسود الغموض فيما يتعلق بتعويض المتضررين ،حيث اشترطت التأمينات الفلاحية ،لتفعيل التعويضات ،تغطية تساقطات البرد **التبروري**لمساحة لاتقل عن 4كيلومترات مربعة،أو إعلان جماعة بن معاشو منطقة منكوبة،وهو مايعتبر نوعا من التعجيز المسبق الذي يتنافى مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص،ويفرغ نظام التأمين الفلاحي من جدواه،ويقوض إمكانية استفادة الفلاحين المتضررين من حقوقهم المشروعة ،خاصة في ظل ما يتيحه الدستور من ضمانات لحماية الفئات المتضررة من الكوارث الطبيعية وتكريس التضامن الوطني.

يطرح الفلاحون تساؤلات جوهرية حول مستقبل الموسم الفلاحي المقبل وهم على فترة وجيزة من موسم الحصاد في ظل استمرار الارتفاع المهول في أسعار المحروقات وقطع الغيار ،وغياب إجراءات عملية لمواكبة هذه التحولات ،واستمرار إقصاء شريحة واسعة من الفلاحين من برامج الدعم .

طرح النائب البرلماني محمد البوعمري مجموعة من الأسئلة للسيد وزير الفلاحة عن :

-وضعية الشركة الوطنية لتسويق البذور SONACOS في ظل ما يتم تداوله حول إغلاق عدد من فروعها ،وما يطرحه ذلك من مخاوف بشأن مستقبل هذه المؤسسة الحيوية ودورها في ضمان الأمن الغذائي الوطني.

أولا :فيما يتعلق بالتعويض والتأمين الفلاحي.

– الإجراءات الإستعجالية لتعويض الفلاحين المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية؟.

مدى تفعيل ٱليات التأمين والدعم الفلاحي لفائدة المتضررين ؟.

ماهو الإطار القانوني والتنظيمي الذي يؤطر اشتراطات التأمين الفلاحي المرتبطة بتعويض الأضرار الناتجة عن تساقطات البرد (التبروري )؟.

ماهي الإجراءات المزمع اتخاذها لمراجعة هذه الشروط،خاصة تلك المتعلقة ب المساحة المغطاةأو إعلان المناطق منكوبةبما يضمن عدالة وفعالية أكبر في تعويض الفلاحين المتضررين؟.

ثانيا :اما مايتعلق بإنقاذ الموسم الفلاحي وتكاليف الإنتاج.

التدابير المستعجلة لإنقاذ ماتبقى من الموسم الفلاحي؟.

الإجراءات الكفيلة بالتخفيف من ارتفاع تكاليف الإنتاج؟

أسباب إقصاء عدد من الفلاحين من برامج الدعم ؟.

ثالثا:فيما يتعلق بسوق الحبوب وتنظيمه مدى إمكانية مراجعة أسعار الحبوب بما يضمن توازنامع كلفة الإنتاج؟

الإجراءات المتخذة لتنظيم سوق الحبوب وضمان احترام السعر المرجعي ومنع الممارسات الإحتكارية؟

رابعا :فيما يتعلق بالمؤسسات الفلاحية والتعاونيات.

وضعية شركة SONACOS والإجراءات المتخذة للحفاظ على دورها؟

ماهو مصير التعاونيات الفلاحية التي كانت تنشط في مجال تخزين وتسويق الحبوب على الصعيدين الإقليمي والوطني، وماهي أسباب اختفائها رغم مساهمة الفلاحين في رأسمالها؟

ماهي الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة لضمان حقوق الفلاحين المساهمين في هذه التعاونيات ،وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتدبيرها أو تفويتها؟.

هل تعتزم الوزارة إعادة إحياء أو إحداث صيغ تنظيمية بديلة لهذه التعاونيات بما يضمن التوازن داخل سوق الحبوب وحماية الفلاحين من المضاربات؟

خامسا : فيما يتعلق بالبنيات الإدارية واللوجستيكية

إمكانية إحداث ملحقة إقليمية لمؤسسة الحوض المائي بإقليم برشيد وتبسيط المساطر ؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة