تعرض قائد بني مسكين الشرقية على لوائح أعضاء الجماعة السلالية يفجر جدل النزاهة والاستحقاق

محمد مومن19 أبريل 2026آخر تحديث :
تعرض قائد بني مسكين الشرقية على لوائح أعضاء الجماعة السلالية يفجر جدل النزاهة والاستحقاق

 

شعيب خميس/أخبار المهاجر

 

في سياق يتسم بحساسية ملف الأراضي السلالية وما يرتبط به من رهانات اجتماعية واقتصادية، أثار تعرّض قائد بني مسكين الشرقية على لوائح أعضاء الجماعة السلالية لأولاد بوعلي النواجة المحيّنة موجة استياء واسعة، خاصة في أوساط من وُصفت تحركاتهم بأنها تهدد مصالح راسخة ألفت العمل خارج الضوابط القانونية.

 

العملية، التي تأتي في إطار تحيين اللوائح وضبط قاعدة المستفيدين، تهدف بالأساس إلى ضمان حقوق المستغلين الفعليين للأراضي السلالية، وحمايتها من كل أشكال الترامي غير المشروع أو الانتفاع غير المنصف. غير أن هذه الخطوة، بدل أن تمر في أجواء سلسة، كشفت عن اختلالات عميقة أعادت إلى الواجهة إشكالية الحكامة في تدبير هذا الملف الشائك.

 

اختلالات مقلقة تطرح أكثر من علامة استفهام

 

معطيات متقاطعة رصدت عدداً من التجاوزات التي شابت عملية التحيين، رغم الاجتماعات التأطيرية التي نُظمت لفائدة النواب السلاليين. ومن أبرز هذه الاختلالات تسجيل أسماء لا تستوفي شرط الإقامة أو الاستغلال الفعلي، وهو ما يتنافى مع روح القوانين المنظمة لهذا المجال.

 

كما تم الوقوف على إدراج أسماء يجهل أصحابها حتى أسماء الدواوير المعنية، إلى جانب وجود أشخاص يقيمون خارج أرض الوطن ضمن اللوائح، ما يعمّق الشكوك حول معايير الانتقاء المعتمدة. الأخطر من ذلك، بحسب مصادر محلية، هو لجوء بعض الجهات إلى تصفية حسابات ضيقة عبر التشطيب على أسماء مستغلين فعليين، في خرق واضح لمبدأ الإنصاف.

 

ولم تقف المؤاخذات عند هذا الحد، بل تم تسجيل استمرار إدراج أسماء خارج الآجال القانونية المحددة، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام المساطر والضوابط المؤطرة لهذه العملية.

 

رهانات كبرى وسياق يثير الشبهات

 

تزامن عملية التحيين مع تفعيل اتفاقية استراتيجية بين المكتب الشريف للفوسفاط ووزارة الداخلية، تروم تعبئة العقارات السلالية لأغراض تنموية، ألقى بظلاله على مجريات الأحداث. هذا التداخل بين التحيين والرهانات الاستثمارية الكبرى، أتاح، وفق معطيات متداولة، فرصة لبعض النواب لاستغلال مواقعهم والتلاعب بالمهام المسندة إليهم، بما يخدم مصالح ضيقة على حساب الحقوق المشروعة لذوي الاستحقاق.

 

بين حماية الحقوق ومقاومة شبكات الريع

 

في خضم هذا الوضع، تبدو خطوة القائد في مواجهة هذه الاختلالات محاولة لإعادة الأمور إلى نصابها، عبر فرض احترام القانون وربط الاستفادة بالاستغلال الفعلي. غير أن هذه الدينامية تصطدم، وفق متتبعين، بمقاومة شرسة من أطراف راكمت امتيازات غير مستحقة، وتسعى للحفاظ عليها بكل الوسائل.

 

خلاصة المشهد

 

ما يجري في بني مسكين الشرقية ليس مجرد خلاف إداري عابر، بل هو تجلٍ لصراع أعمق بين منطق تكريس الشفافية والعدالة المجالية، ومنطق الريع والاستفادة غير المشروعة. وبين هذا وذاك، يظل الرهان الأكبر هو إنصاف المستغلين الفعليين، وصون العقار السلالي كرافعة للتنمية، لا كغنيمة تتقاسمها شبكات المصالح.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة