الشريف سيدي مومن بنعلي.
واشنطن – أعلن البيت الأبيض عن عقد اجتماع وصفه بـ“المثمر والبنّاء” مع رئيس شركة أنثروبيك المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وذلك في خطوة لافتة تأتي رغم وجود نزاع قانوني بين الشركة ووزارة الدفاع الأمريكية.
ويأتي هذا اللقاء بعد أسبوع فقط من إعلان الشركة عن نموذجها الجديد “كلود ميثوس”، الذي تقول إنه يمتلك قدرات متقدمة في مجالات حساسة مثل الأمن السيبراني والاختبار الاختراقي، إلى درجة قد تتجاوز القدرات البشرية في بعض المهام.
**اجتماعات رفيعة المستوى**
وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، فقد أجرى الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي مباحثات مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إضافة إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، في إطار نقاشات رفيعة حول مستقبل التكنولوجيا وتنظيمها.
ورغم أهمية هذه اللقاءات، امتنع ممثل عن الشركة عن التعليق، خاصة أن الاجتماع يأتي بعد فترة قصيرة من توتر في العلاقة، حيث سبق للبيت الأبيض أن انتقد الشركة واعتبر أنها تتبنى “أجندات سياسية واجتماعية”.
**تقنية قوية… وتساؤلات متزايدة**
ويثير نموذج “ميثوس” الجديد اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط التقنية، إذ تشير تقارير إلى أنه يمتلك “قدرة فائقة” في التعامل مع قضايا أمن الحواسيب، ما يجعله أداة قوية لكنها في الوقت ذاته تطرح تساؤلات حول مخاطر الاستخدام.
وحتى الآن، لم يُتح هذا النموذج إلا لعدد محدود من الجهات، في خطوة تعكس حساسية التكنولوجيا وحدود نشرها.
**بين الابتكار والتنظيم**
ويعكس هذا الاجتماع محاولة موازنة بين دعم الابتكار التكنولوجي والحاجة إلى تنظيمه، خاصة في ظل التسارع الكبير الذي يعرفه مجال الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من تحديات أمنية وأخلاقية.
ويرى متابعون أن مثل هذه اللقاءات قد تمهد لوضع أطر جديدة للتعاون بين الحكومة وشركات التكنولوجيا، بما يضمن الاستفادة من هذه التقنيات دون الإخلال بالأمن القومي أو القيم المجتمعية.









