سطات على صفيح التغيير الإداري.. حركية واسعة بقيادة العامل حبوها تعيد رسم ملامح الإدارة الترابية

محمد مومن13 مايو 2026آخر تحديث :
سطات على صفيح التغيير الإداري.. حركية واسعة بقيادة العامل حبوها تعيد رسم ملامح الإدارة الترابية

شعيب خميس/أخبار المهاجر

تشهد مدينة سطات منذ أيام حركية إدارية غير مسبوقة، بعدما أطلق عامل الإقليم، محمد حبوها، بتنسيق مباشر مع هشام بومهراز، حركة انتقالية واسعة في صفوف أعوان السلطة بمختلف الملحقات الإدارية التابعة لباشوية المدينة، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط المحلية والإدارية، واعتبرها متابعون مؤشراً على دخول مرحلة جديدة في تدبير الشأن الترابي بالإقليم.

 

الحركة، التي وُصفت بالأكبر من نوعها داخل مدينة سطات خلال السنوات الأخيرة، لم تُقرأ فقط باعتبارها إجراءً تنظيمياً عادياً، بل كرسالة واضحة تعكس توجهاً نحو إعادة هيكلة الإدارة الترابية وضخ نفس جديد داخل دواليب السلطة المحلية، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها منظومة الحكامة الترابية على الصعيد الوطني.

 

وتأتي هذه الدينامية في سياق يتسم بتزايد الانتظارات المرتبطة بتجويد الخدمات الإدارية وتعزيز فعالية الإدارة المحلية، فضلاً عن تكريس مبادئ القرب والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي الرهانات التي باتت تشكل محوراً أساسياً في تقييم أداء الإدارة الترابية.

 

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الحركية الأخيرة تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الإداري الصرف، بالنظر إلى توقيتها وطبيعة التغييرات التي شملت عدداً من الملحقات الإدارية، معتبرين أنها تعكس إرادة حقيقية لإعادة ترتيب المشهد الإداري المحلي، وفتح المجال أمام مقاربة جديدة تقوم على الفعالية الميدانية والتفاعل المباشر مع قضايا المواطنين.

 

كما اعتبر فاعلون جمعويون وحقوقيون أن هذه الخطوة قد تسهم في تعزيز الثقة في الإدارة المحلية، خصوصاً في ظل تصاعد المطالب بضرورة القطع مع بعض الممارسات التي ظلت محل انتقاد داخل الرأي العام، المرتبطة أحياناً بمنطق الولاءات أو تدبير بعض الملفات بأساليب تقليدية لم تعد تستجيب للتحولات الحالية.

 

وفي موازاة هذه التطورات، تتداول أوساط محلية وإدارية بشكل متزايد معطيات غير مؤكدة تتحدث عن إمكانية تعيين العامل محمد حبوها والياً بمدينة العيون مع نهاية الشهر الجاري، وهي الشائعات التي خلقت حالة من الترقب داخل الإقليم، بالنظر إلى الحضور القوي الذي بصم عليه الرجل منذ توليه مسؤولية تدبير عمالة سطات.

 

وبالرغم من غياب أي إعلان رسمي إلى حدود اللحظة، فإن تداول اسم حبوها في هذا السياق يعكس، بحسب متابعين، الانطباع الإيجابي الذي تركته طريقة تدبيره لعدد من الملفات الإدارية والتنموية، واعتماده أسلوباً ميدانياً في تتبع الأوراش والتفاعل مع قضايا الشأن المحلي.

 

ويرى مراقبون أن ما تعيشه سطات اليوم ليس مجرد حركة انتقالية عابرة، بل محطة مفصلية قد تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها تحديث الإدارة الترابية، ورفع مستوى الأداء الإداري، وترسيخ مفهوم سلطة القرب، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويواكب الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة