نسمع في الأخبار أن بنك المغرب رفع سعر الفائدة أو خفضه أو أبقاه دون تغيير. تمر هذه العبارة سريعا، مع أن القرار قد يصل أثره إلى القرض السكني، وتمويل السيارة، وأرباح الادخار، واستثمارات الشركات، والأسعار وفرص الشغل.
فما سعر الفائدة؟ ولماذا تتحكم فيه البنوك المركزية؟ وهل انخفاضه مفيد دائما؟ وكيف يعرف المواطن التكلفة الحقيقية للقرض؟
ما سعر الفائدة ببساطة؟
سعر الفائدة هو ثمن استعمال المال خلال مدة محددة.
عندما تقترض من البنك، تحصل على مبلغ اليوم وتعيده مستقبلا مع مبلغ إضافي يمثل الفائدة. وعندما تضع أموالك في حساب ادخار أو وديعة، تصبح أنت من يتيح ماله للبنك، وقد تحصل مقابل ذلك على عائد.
إذا اقترض شخص 100 ألف درهم، فلا يكفي أن يسأل عن المبلغ الذي سيحصل عليه. عليه أن يعرف أيضا مدة السداد، ونسبة الفائدة، والرسوم، والتأمين، والقسط الشهري، والمبلغ الإجمالي الذي سيعيده.
ما سعر الفائدة الرئيسي؟
سعر الفائدة الرئيسي، أو السعر المديري، ليس هو النسبة التي يحصل بها المواطن مباشرة على قرض.
إنه السعر المرجعي الذي يطبقه بنك المغرب على تسبيقاته للبنوك لمدة سبعة أيام. ويستخدمه البنك المركزي للتأثير في كلفة السيولة والائتمان داخل الاقتصاد.
ويوضح بنك المغرب أن السعر الرئيسي يمثل مرجعا لعملياته مع البنوك، وأن قراراته تعتمد على توقعات التضخم والنمو والقروض والاحتياطات وسعر الصرف ومؤشرات اقتصادية أخرى.
يمكن تبسيط المسار على النحو الآتي:
بنك المغرب يغير السعر الرئيسي ← تتغير كلفة تمويل البنوك ← تتأثر فوائد القروض والادخار ← يتغير الاستهلاك والاستثمار ← تتأثر الأسعار والنمو.
لكن هذا الانتقال ليس فوريا أو آليا بالكامل، لأن كل بنك يضيف تكاليفه وهامش ربحه ويقيم مخاطر كل عميل.
لماذا تكون فائدة قرض المواطن أعلى؟
عندما يكون السعر الرئيسي مثلا عند مستوى معين، فهذا لا يعني أن البنك التجاري سيقرض المواطن بالنسبة نفسها.









