استنفار مائي بالمغرب..بركة يكشف خطة المغرب لمواجهة العطش والفيضانات.. 12 سدا جديدا ومشاريع ضخمة لتحلية المياه

محمد مومنمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
استنفار مائي بالمغرب..بركة يكشف خطة المغرب لمواجهة العطش والفيضانات.. 12 سدا جديدا ومشاريع ضخمة لتحلية المياه

كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن ملامح استراتيجية وطنية جديدة لتعزيز الأمن المائي بالمغرب، تقوم على تسريع تعبئة الموارد المائية وتنويع مصادرها، وتطوير البنيات التحتية المائية، إلى جانب اعتماد خطة وطنية للوقاية من الفيضانات، في ظل توالي سنوات الجفاف وتفاقم تداعيات التغيرات المناخية.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الاستراتيجية الجديدة تستند إلى مواجهة التحديات المناخية، خاصة بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة وتزايد تبخر المياه، فضلا عن التفاوت في توزيع التساقطات المطرية والاستنزاف المتواصل للفرشات المائية الجوفية.

وفي إطار تعزيز المخزون المائي، أعلن بركة عن مواصلة إنجاز 14 سدا كبيرا بطاقة تخزينية تصل إلى 5,045 مليارات متر مكعب، إلى جانب ستة سدود متوسطة، مع برمجة وإطلاق مشاريع لإنجاز 12 سدا كبيرا إضافيا، بسعة إجمالية تناهز 4,9 مليارات متر مكعب، بهدف رفع القدرة التخزينية للسدود الوطنية إلى 27 مليار متر مكعب في أفق 2031.

كما كشف عن مواصلة مشاريع الربط بين الأحواض المائية، من خلال استكمال الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، والاستعداد لإطلاق الشطر الثاني الذي سيربط حوضي أبي رقراق وأم الربيع ابتداء من السنة المقبلة.

وعلى مستوى تحلية مياه البحر، أبرز الوزير أن الإنتاج الوطني ارتفع من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 447 مليون متر مكعب سنويا، مع استهداف بلوغ 1,3 مليار متر مكعب في أفق 2030، بما سيمكن من تأمين 60 في المائة من حاجيات المملكة من مياه الشرب بواسطة المياه المحلاة.

وتتضمن الاستراتيجية أيضا حماية الفرشات الجوفية من الاستنزاف، وتوسيع استعمال المياه العادمة المعالجة، ورقمنة تدبير الموارد المائية والاستعانة بالتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، فضلا عن تحسين مردودية شبكات التوزيع والري.

وفي ما يتعلق بمخاطر الفيضانات، أعلن بركة عن خطة وطنية ترتكز على خمسة محاور، تشمل تحديد المناطق المهددة وإعداد أطلس للمناطق المعرضة للفيضانات، وتقوية منشآت الحماية، وتحسين تدبير حقينات السدود، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وأشار في هذا السياق إلى إنجاز 27 مشروعا للحماية من الفيضانات، مقابل 21 مشروعا آخر قيد الإنجاز، مع تخصيص برنامج خاص لمدينة آسفي، يرتقب الشروع في تنفيذه سنة 2027، بهدف حماية السكان والممتلكات والحد من مخاطر تكرار الكوارث.

وتأتي هذه التدابير في إطار توجه وطني لإعادة هيكلة منظومة تدبير المياه، والانتقال نحو نموذج أكثر قدرة على مواجهة الجفاف والفيضانات وضمان الأمن المائي للمملكة على المدى البعيد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة