طالب مواطنون من جماعة المهارزة الساحل، التابعة لنفوذ عمالة اقليم الجديدة، وزير الداخلية مبالتدخل وحث عامل الاقليم على تفعيل الدورية الوزارية الصادرة بتاريخ 17 مارس 2022 لوضع حد لما وصفوه بـ “النموذج السافر لاستعمال المال العام من أجل الانتفاع الشخصي”، من خلال ترأس مستشارين من المجلس الجماعي لجمعيات أو أندية رياضية محلية تستفيد من منح يتم صرفها من مالية الجماعة.
وحسب الرسالة الموجهة إلى كل من وزير الداخلية ووالي جهة الدارالبيضاء سطات وعامل اقليم الجديدة، فإن السكان التمسوا من هؤلاء المسؤولين”التحقق واتخاذ الإجراءات اللازمة في حالات تنازع المصالح بمجلس جماعة المهارزة الساحل”، مشيرين إلى أن ميزانية الجماعة تضمنت بندا يشير إلى “تخصيص مبلغ 180 ألف درهم (18 مليون سنتيم) منحة لجمعية أمل البئر الجديد”، وهي الجمعية التي يترأسها، كما أشارت إلى ذلك الرسالة، رئيس المجلس الجماعي، رغم أن “جمعية الرئيس” والتي هي فريق لكرة القدم، تنشط _ كما أكدت الرسالة _ خارج النفوذ الترابي للجماعة وبالضبط بمدينة البئر الجديد.
ويظهر أن استغلال المستشارين بالمجلس الجماعي المذكور لمناصبهم من أجل الاستفادة من منح مالية يتم تخصيصها للجمعيات التي يترأسونها لا تقتصر على رئيس المجلس، إذ تشير الرسالة إلى “تخصيص مبلغ 400 ألف درهم (40 مليون سنتيم) كمنحة من ميزانية الجماعة لفائدة جمعية النقل المدرسي التي يترأسها النائب الثاني لرئيس جماعة المهارزة الساحل، إذ أكد المشتكون في رسالتهم على أن “النقل المدرسي يشكل نقطة سوداء بالنسبة لتلاميذ الجماعة”، الذين “يضطر الكثير منهم لانتظار سيارات الأسرة أو يقطعون مسافات قد تصل إلى كلمترات لبلوغ مؤسساتهم المدرسية”.
وقد اعتبرت الرسالة الموجهة إلى وزير الداخلية ووالي الجهة وعامل الاقليم، والمطالبة بتفعيل دورية وزير الداخلية التي تحمل عدد (1854 D) أن هاتين النقطتين “مجرد جزء من الخروقات التي تعرفها جماعة المهارزة الساحل”، في الوقت الذي “تشهد فيه محاضر دورات المجلس على خروقات أخرى تثبت الانتفاع الشخصي لأعضاء المجلس من مالية الجماعة”.
يذكر أن وزير الداخلية كان قد وجه كتابا إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال المقاطعات حول موضوع “تنازع المصالح بين الجماعة الترابية وهيئاتها وعضو من أعضاء مجلسها”، أشار فيه بخصوص مجالس الجماعات إلى المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات التي نصت على أنه “يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعات الترابيية أن يربط مصالح خاصة مع الجماعات الترابية التي هو عضو فيها أو مع هيئاتها (مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها أو شركات التنمية التابعة لها …)، أو أن يبرم معها عقودا للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها، وبصفة عامة أن يمارس كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه”.
وأشار كتاب وزير الداخلية إلى أن “أي منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المنصوص عليها”، “يتعين الحرص على ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها هذه الوضعية، من خلال مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين التي تم توضيحها بالدورية التي تحمل عدد D 1750 الصادرة بتاريخ 14 يناير 2022، واعتمادا على ذلك ينتظر السكان من عامل اقليم الجيدة التدخل والسهر على إعمال القانون في نازلتي جماعة المهارزة الساحل تنفيذا لدورية وزير الداخلية، وللقطع مع الاستفادة غير المشروعة من الدعم المالي الذي تخصص الجماعة للجمعيات









