عامل سلا يحاور الساكنة المحتجة.. تواصل عملية الهدم بدوار أولاد العياشي

أخبار المهاجر10 أكتوبر 2022آخر تحديث :
عامل سلا يحاور الساكنة المحتجة.. تواصل عملية الهدم بدوار أولاد العياشي

لاح مؤخرا إنفراج للإحتقان الذي ساد الشهور الأخيرة بين جزء من ساكنة دوار أولاد العياشي الرافضة لعملية الهدم والسلطات المحلية بسلا التي تقوم منذ بداية السنة الجارية بتنزيل برنامج مدن بدون صفيح بجماعة عامر القروية حيث يوجد الدوار المذكور .

الأخبار الواردة من عين المكان ومن قلب الساكنة المتبقية ؛ تشير إلى مبادرة عامل مدينة سلا  مرفوقا بمدير الديوان والتي جاءت في وقتها ؛  للقاء ممثلين عن الساكنة المعنية ؛ وفتح حوار حول مطالبهم و الإستماع لحاجياتهم لتلبيتها في إطار المتاح وفي إطار اتفاقية برنامج مدن بدون صفيح  ؛ وتقديم وعود بحل عدد من هذه المطالب المطروحة .

اللقاء المذكور حسب  أحد ممثلي الساكنة -عادل- استطاع بناء عنصر الثقة الذي فقد في المرحلة السابقة؛ وفتح صفحة جديدة في علاقة هذه الفئة من ساكنة أولاد العياشي مع السلطة المحلية؛ بعد شهور من شد الحبل  والتوتر والإحتجاجات المستمرة التي بلغت حد تنظيم نزوح للأسر إلى منطقة لمريسة والمبيت في العراء ورفع شعارات ساخطة تطالب بالإستجابة لنداء المواطنة و وضع حد لمعاناة هذه الشريحة من ساكنة عامر القروية .

وحسبما صرح به المتحدث نفسه عقب لقاء عامل المدينة  مؤخرا ” يتم دراسة شكايات غير المحصيين التي تقدم للعمالة  ولقائد المنطقة ؛ وتمكين المحصيين من شهادة الهدم ؛ و دراسة المطالب حالة بحالة؛ مقابل الإنخراط في عملية إعادة الإسكان بالمنطقة المخصصة لذلك بالحنشة “..

ووجه ممثل الساكنة آنذاك نداء قويا  ” بتسريع تهيئة الأراضي المخصصة و بانتشال الأسر الهشة من العراء وإيوائهم المؤقت حسب تقدم عملية إعادة الإسكان والإلتفات للحالات الإجتماعية المعوزة والمرضى الذين يكابدون معاناة مركبة…” .

كما شكر نفس المصدر ” رابطة المواطنة وحقوق الانسان على مؤازرتها المستمرة ؛ وعبر عن الدخول في مرحلة جديدة من التصالح مع السلطات بحسن نية وبرأس مرفوع ؛ مسجلا أملهم بالوفاء بالوعود و تجندهم لتتبع أية خروقات كمحاولة السمسرة أو النصب أو الوساطة ورفعها للسيد العامل للبث فيها؛ داعيا السكان المحصيين للتوجه للمكتب المختص بعملية إعادة الإسكان للتسجيل وتسلم شهادة الهدم ؛ مؤكدا في الوقت نفسه تشبت جميع الساكنة بشعار المملكة الخالد -الله الوطن الملك- كرسالة موجهة للمتربصين  بالوطن وبوحدته الترابية وثوابته.. “.

في ذات السياق قال إدريس السدراوي رئيس رابطة المواطنة وحقوق الانسان في تصريح حول تطورات ملف أولاد العياشي ” أولا أؤكد على أن عملية الهدم  وجب أن تكون مؤطرة بمساطر واضحة وفق المعايير الدولية ومن ضمنها إشراك الساكنة والمجتمع المدني والمنتخبين ..”

وأضاف ” العدد الذي كان متبقيا ومعترضا آنذاك ؛ حوالي  1000 أسرة من أصل 14000 أسرة؛ لأسباب أهمها عدم قدرتهم على تحمل  كلفة الكراء وعدم وضوح البرنامج البديل وعدم وجود آجال محددة واضحة حيث تتركز أهم مطالب الساكنة  في عدم الهدم دون وجود بديل متمثل في بقعة مجهزة لكل أسرة  والتعويض المناسب عن الأبنية ..”

من جانب آخر ؛ يذكر أن السلطات الولائية والإقليمية والمحلية تحت إشراف والي جهة الرباط سلا القنطيرة وعامل مدينة سلا؛ باشرت في السنين القليلة  الأخيرة  عمليات كبرى لاجتثات التجمعات الصفيحية التي جثمت على مدينة سلا وأحيائها عشرات السنين ؛ من خلال تنزيل برنامج بدون صفيح؛ حيث واجهت هذه العمليات تعقيدات وصعوبات اجتماعية بالخصوص و رفض جزء من الساكنة؛ وتراخيا من السلطة وأعوانها ؛ التي كان البناء العشوائي والتجزيء السري للأراضي السلالية  يتوسع أمام أعينها ؛  مقابل حملات هدم مناسباتية ؛ إضافة للإستغلال الإنتخابي لأصوات ساكنة الصفيح .

مما جعل هذا الملف يراوح مكانه عدة سنوات ويؤخر إعلان سلا مدينة بدون صفيح  الذي كان متوقعا سنة 2010 – باستثناء إعادة إسكان كاريان الواد عبر عملية قمطرية بعين المكان وبثلاث مواقع – ؛ حيث توسع البناء العشوائي خصوصا بجماعة عامر القروية التي تحولت لسيدي طيبي ثاني وقبلة لهجرة عكسية ؛ قبل أن يعرف البرنامج رجة قوية في السنوات الأخيرة وإنزالا قويا للسلطات ؛  عبر تدشين عمليات الهدم و إطلاق المسطرة الإدارية للإستفادة ؛ مما مكن من اجتثات التجمعات الصفيحية الضخمة بسلا كسهب القايد والديبو  وأنوية سيدي موسى؛ ليصل   تنزيل برنامج بدون صفيح لجماعة عامر القروية ؛ من خلال هدم السكن غير اللائق بالبراهمة  وحاليا بأولاد العياشي ؛ في انتظار تعزيز هذه العمليات بتنزيل ورش المواكبة الإجتماعية التي تحتاج  عناية قوية وجدية بالنظر لهشاشة ساكنة المنطقة في إطار من الحوار والتعاون وجبر الضرر ..

وفي ذات السياق سجلت مصادر مطلعة استفادة آلاف الأسر من عملية إعادة إيواء قاطني “دور الصفيح” بسلا.

ففي إطار التوجيهات الملكية  الهادفة إلى تمكين كل الفئات الإجتماعية من السكن اللائق مع تحسين ظروف عيشها بشكل يصون كرامتها، وكذا إعطاء دفعة جديدة للسياسة الوقائية الرامية للحد من السكن الغير اللائق و بالتالي تحسين المشهد الحضاري و العمراني للمدن المغربية ،وفي سياق تنزيل البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”؛ لا زالت  السلطات المحلية و مصالح عمالة سلا تواصل عملية إعادة إيواء ساكنة دور الصفيح بسلا. التي عبئت كافة الإمكانيات البشرية و اللوجيستيكية و إمكانيات مالية مهمة كفيلة بضمان حسن سير عملية ترحيل ساكنة الأحياء الصفيحية .

وعلى غرار استفادة الساكنة الصفيحية لكل من الحي الصفيحي الشهير سهب القايد و الديبو و سيدي موسى ،باشرت السلطات المحلية مند 20 يناير 2022 عملية إعادة الإيواء بالأحياء الصفيحية لجماعة عامر القروية حيث شملت كلا من دوار البراهمة ؛دوار سيدي إبراهيم بولعجول ؛دوار الشلوح؛دوار الحاج حمو؛دوار حفرة الدوم ؛

دوار السميح و أولاد العياشي ..

وتجدر الإشارة على أنه و بمجرد تحديد المستفيدين من خلال تنظيم عملية إحصاء نموذجية و إجراء عملية القرعة مع مراعاة مبدأ الشفافية، يتم هدم المنازل الصفيحية .

وتضيف ذات المصادر ؛ أن هذه العملية لها طابع اجتماعي محض حيث تهدف إلى تحقيق رؤية سلا بدون صفيح و بدون أحياء عشوائية من خلال إعادة إيواء ساكنة الأحياء الصفيحية بجماعة عامر في تجزءات سكنية ذات تجهيزات و بنايات تحتية حديثة و أساسية تتواجد في موقع استراتيجي ( القرب من الواجهة البحرية ،الطريق السيار،الطريق الوطنية رقم 1) أهم ما يميزه قربه من المجازر الجهوية الكبرى ،و منطقتين صناعيتين و تلاث مناطق للأنشطة الاقتصادية التي ستعرف احتضان شركات عالمية كبرى ، مما سيضمن توفير فرص الشغل لشباب الساكنة المستفيدة .

كما ستساهم هذه العملية – حسب المصادر نفسها-  في الحد من عدة ظواهر منها  السكن العشوائي ؛وقف المعاملات الغير قانونية من بيع و تنازل في أراضي الجموع ؛الإستغلال  العشوائي للكهرباء؛ والحد من استنزاف الفرشة المائية للمنطقة من خلال حفر الآبار بطرق عشوائية دون تراخيص الجهات المختصة .

فيما طالب بعض المتتبعين من المجتمع المدني والساكنة ؛ بتقوية أكبر  للمواكبة الإجتماعية والتسريع بتهيئة وتجهيز  الأراضي المخصصة للباقي من الساكنة وتوفير الدعم للحالات الهشة والرفع من وثيرة البث في الشكايات والمنازعات..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة