عبر ثلاثة أمناء عامين سابقين لحزب الأصالة والمعاصرة، وهم حسن بنعدي، محمد الشيخ بيدالله، حكيم بن شماش، ومعهم أول منسق عام مكلف بإدارة وتنظيم “البام”، فاتح الذهبي، عن رفضهم الأداء الغريب والسلوكات اللامسؤولة وغير محسوبة العواقب التي يقوم بها الأمين العام الحالي “للجرار” عبد اللطيف وهبي، و عن استيائهم من التصريحات والتهديدات الصادرة عنه.
ودعوا في نداء موقع باسمهم، مناضلات ومناضلي الحزب ومنتخبيه المحليين والوطنيين كي يضطلعوا بواجبهم بكل حزم وصرامة لإعادة حزبهم إلى خطه القويم، معتبرين سلوكات وهبي الأخيرة “تنكرا غير مقبول و انحرافا خطيرا بالنسبة للمشروع المؤسس للحزب وقيمه وأخلاقياته المنتصرة للممارسات الفضلى في العمل السياسي وفي أداء المهام والمسؤوليات العمومية”.
وبعد تبرؤهم من سلوكات وهبي، استغرب الأمناء العامون السابقون “ما يصاحبها من ممارسات باسم مؤسسات الدولة ومواقف متضاربة وتصريحات عشوائية ومعارك جانبية يراد بها الاستفزاز وإشعال الفتن، والتي يكاد يستفرد بها وزير واحد داخل التشكيلة الحكومية الحالية، والذي أصبح يشكل مصدر انزعاج للرأي العام وتشويش متواصل على أداء وزراء حزبه”.
وأعلن الموقعون على النداء استيائهم من كل الممارسات والتصريحات والتهديدات الصادرة من الوزير المذكور الذي يحتل قيادة حزب الأصالة و المعاصرة، التنظيم الأبرز الذي ظهر في العهد الجديد، عهد الملك محمد السادس، والحزب الذي يخوض تجربته الحكومية الأولى عكس حلفائه في الحكومة، وهو الحزب الذي حمل مشروع التغيير وممارسة العمل السياسي بشكل مغاير ومحاربة العزوف السياسي خاصة في أوساط الشباب وتحقيق المغرب المأمول الذي يتسع للجميع.
واعتبروا أن تلك الممارسات والتهديدات تعد “ استنزافا مجانيا لشعبية ومصداقية الحزب، بحيث تستهدف كل القيم والمبادئ والمكتسبات التي حققها المغرب خلال العشريتين الماضيتين، في سبيل بناء مغرب الانصاف والمصالحة والتنمية المستدامة، مغرب الحرية والعدالة والقضاء المستقل، مغرب الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد، مغرب الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مغرب يضع المواطن في صلب اهتمامه و اعتماده، ومغرب يفتح آفاق الترقي أمام شاباته و شبانه، بدون تمييز أو محسوبية أو حيف”.
وأوضح معدوا النداء أن موقفهم يأتي في وقت “ترددت الحكومة في التدخل لفرض انسجامها مع تعهداتها لمختلف الفاعلين والحفاظ على منسوب الثقة الواجب توفره بمحاربة أسباب ومصادر اليأس وبوضع حد لمظاهر الشطط وإنصاف ذوي الحقوق المهضومة وحماية ثقة وآمال الشباب في غد أفضل”.
وذكرت الوثيقة بأن السكوت عن الانحرافات والانتكاسات في مسار الحزب يعتبر إخلالا بالأمانة وتراجعا في القيم أنتج خيبات أمل حرمت الحزب من خيرة مؤسسيه ومن كفاءات عالية وطاقات متنوعة آمنت بصدق المشروع ونبل أهدافه وبالتالي فضلت الانسحاب أو التواري عن الأنظار، كما دعت مسيري ومناضلات و مناضلي الحزب ومنتخبيه المحليين والوطنيين لـ”يضطلعوا بواجبهم بكل حزم وصرامة لإعادة حزبهم إلى خطه القويم، الهادف بصدق ومسؤولية إلى الانتصار دائما إلى ما يخدم مصلحة الوطن ومصلحة الشعب، وفاء لشعارنا لحظة التأسيس: السياسة بشكل مغاير، و المغرب غدا بكل ثقة!”
ونبه الموقعون على النداء إلى التحديات الهائلة التي أضحت تفرض، بإلحاح شديد وأكثر من أي وقت مضى، تقوية الجبهة الداخلية الوطنية، وتعزيز التماسك والوحدة و التضامن داخل الوطن، من أجل “الحفاظ على وحدة كياننا الوطني وتعزيز نهضته وكرامة مواطنيه تأسيسا على ما نعتز به من تراكمات ومكتسبات على طريق بناء المغرب الحديث الممكن و المأمول”.









