إدريس الراضي يكتب: صبراً أيها الولد الرائع

محمد مومن8 يوليو 2023آخر تحديث :
إدريس الراضي يكتب: صبراً أيها الولد الرائع

صبراً أيها الولد الرائع.
غايتنا ياولدي أن تكون بخير رغم شعورك بالعسف على كرامتك و رمزيتك.
ما نستغرب له هو ما نسمعه هنا وهناك من البعض بحسن نية أو بسوءها.
يقولون إننا كعائلات وكمتضامنين مع المعتقلين السبب في عرقلة كل انفراج سياسي وفي التضييق الممارس على أبنائنا المعتقلين.
ولقد سمعتُ مراتٍ كثيرةً أن الانفراج كان قاب قوسين أو أدنى، وعندما نعبر عن تضامننا بتدوينة ونستنكر الخروقات التي عرفتها محاكماتهم يتم العدول عن هذا الانفراج.
وهذا قول يدينُ المسؤولين ويجعل منهم حالات نفسية مزاجية تنفعل لمجرد تضامننا مع أبنائنا ورغبتنا في إنهاء هذه المحنة.
هل يحصل هذا فعلاً؟
هل من يدبر شؤون دولتنا يرد علينا بهذه الطريقة عناداً فينا لكوننا كتبنا أو صرحنا بما يُؤلمنا؟
ليس الأمر بهذه البساطة!
لنتصور أننا لو لم نتكلم قط ولم نشكُ ولم نعقد مبادرات للتعريف بالمعتقلين والدوافع السياسية التي كانت سبب اعتقالهم، ماذا سيكون مصيرهم؟
هل تتصورون أن صمتنا يساعد المعتقلين؟
للمسؤولين منطقهم وهدفهم من عودة الاعتقالات التي يرفضها الجميع ولنا كعائلات ومتضامنين منطقنا للرد عليها وتفنيدها.
إنه التدافع بين منطقين.
ولحد الآن نعتبر نضالنا واجباً وضرورياً لحماية أبنائنا المعتقلين، وسنستمر حتى نراهم أحراراً لأنهم أبرياء، وهي الحقيقة الوحيدة التي يعرفها الجميع وطنياً ودولياً.
ولهذا نقول للعقل السياسي، وهو موجود، عليه أن لا يقف متفرجاً وأن يتحمل مسؤوليته تجاه الوطن والشعب وأن يسعى لتحقيق انفراج سياسي شامل تكون صورة الدولة هي المنتصرة على العقل الأمني التقنوقراطي المحدود الأفق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة