الزلزال الرحيم….
حتى اليوم لازال المغاربة يعانون من الآثار التي خلفها الزلزل وخاصة الآثار النفسية.
●نعم…..الزلزال على ضراوته وقوته بالمغرب وخاصة جنوب غرب مراكش (الحوز) والمناطق الجبلية المحيطة بها،ورغم أنه هدم الديار وذهب بالديار والممتكات ،ورغم الصراخ والنواح والبكاء على فقد الأرواح،ورغم أن الفاجعة زادت الضنك على ضنك…إلا أنه ما جاء إلا ليعري عن واقع بئيس للغاية ،وجاء ليذكر العامة بالمغرب المنسي،وجاء لينقل صورة المنسيين بأعالي الجبال حينما أعرضت عنهم الكاميرات لنقل معاناتهم اليومية
●نعم….الزلزال جاء ليذكر أن هناك مغرب غير غير المغرب الذي نعرف او يروج له:
☆المغرب ليس هو رابع كأس عالم
☆المغرب ليس هو مَصنع السيارات والمُصدر لها
☆ المغرب ليس مغرب قطار البراق و الطرق السيارة و مصانع السيارات و صناعة أجزاءالطائرات
☆المغرب ليس هو أكبر مسرح واطول برج في افريقيا
☆المغرب ليس هو صاحب اول احتياطي للفوسفاط ،و أكبر مول، و أكبر ميناء متوسطي، واطول طريق سيار….
☆المغرب ليس هو تنظيم المهرجانات والحفلات الكبيرة والمواسم الضخمة
☆المغرب ليس هو طنجة،الدارالبيضاء،الرباط،مراكش،أكادير
○المغرب هو مجموعة مدن وأقاليم وقرى ومداشر من بينها ذاك المغرب المنسي في أعالي الجبال الذي يفتقر إلى التعليم والمدارس والمستشفيات والمصحات ومناصب الشغل والعيش الكريم
☆الذي يفتقر للبنية التحتية ولقنوات الصرف الصحي وشبكات الماء والكهرباء والإنارة
☆الذي أطفاله محرومون من حقهم القانوني والدستوري في التعليم
☆الذي تنقطع به كل الطرق مع أول قطرات مطر او ثلج لتزداد العزلة أكثر
☆الذي ليس به أدنى متطلبات الحياة
☆الذي سكانه محاطون بالجبال و معرضون للخطر في أي لحظة ولا توجد أدنى سبل العيش العادي والذين يعيشون أقصى درجات الفقر المدقع
☆الذي ساكنته تموت بالبرد و الفيضانات ومخاض الولادة بالنسبة للنساء من قبل دون الإكثرات لآلامهم ومآسيهم ،ومع ذلك سكانه يجابهون الزمن في تأقلم مع الوضع القاهر محاولين التمسك بالحياة.
■لكن كما هو معلوم أن كل حلكة ظلام نحن موعودون ببزوغ نور الفجر،لأنها سنة مؤكدة في الأرض
مع كل هذا الظلام الدامس والجراح ،برز نور تضامن المغاربة لنجدة إخوتهم في محنتهم ونكبتهم وكربهم العظيم،بقليل او كثير،وبما جادت به الأيدي من عطاء، سواء بتبرعات مادية أو عينية ،في ظل أن حكومة الوزير الخنشوش وقفت عاجزة والتي لم يرى أحد أي وزير لها على الأراضي المنكوبة في الساعات الأولى لمواسات الجرحى والناجين للتخفيف عنهم من المصاب الجلل،لكنها بالمقابل وكما هي عادتها تستغل الظروف للسرقة بعد أن قررت اقتطاعات من رواتب الموظفين و الذين هم كذلك منكوبين جراء كوارث الحكومة وأيضا من غلاء وتجميد للترقيات والأجور والرفع الضريبي،بالمختصر المفيد الحكومة تعلم العامة أن لا يراهنوا على صندوق الكوارث فهو سيصبح خاويا كما سابقه الذي أنشأه سعد الدين العثماني في فترة ولايته.
بقلم ابراهيم اشويبة








