اعتبرت اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية في رأيها أن قرار إقصاء مجلس عمالة إنزكان آيت ملول لأحد العروض المتنافسة في صفقة شراء مركبة نفعية من نوع “Fourgonnette” بسبب “عدم تقديم دليل السيارة/ الكاتالوغ” يعد قرارًا قانونيًا.
وفي تفاصيل الرأي الصادر، استفسر مجلس عمالة إنزكان آيت ملول من اللجنة في أكتوبر الماضي حول “مدى قانونية اشتراط تقديم الكاتالوغ الخاص بهذه المركبة في الصفقة”. وقام المجلس، بناءً على ذلك، بتفضيل عرض منافس آخر لكونه قدم الكاتالوغ المطلوب.
وأوضح المجلس في طلبه استشارة اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية أن “المرسوم رقم 2-22-431 المتعلق بالصفقات العمومية، والقرار رقم 1692-23 المتعلق برقمنة الإجراءات والوثائق المتعلقة بالصفقات العمومية لا يمنع إطلاقًا من اشتراط تقديم وثائق إضافية من قبل المتنافسين في عملية الشراء عن طريق أوامر الشراء، شريطة أن تتوافق مع إجراءات إبرام الصفقات العمومية”.
وأوضحت اللجنة في استنتاجاتها، بعد دراسة الوقائع، أن المادة 91 من المرسوم رقم 2-22-431 تشير إلى أن “إشعار الشراء عن طريق أمر بالشراء يجب أن يتضمن المواصفات الفنية للمركبة المطلوبة، أجل التنفيذ، وشروط الضمان”. كما أضافت أن صاحب المشروع (مجلس عمالة إنزكان آيت ملول) كان قد اشترط تقديم كاتالوغ يحدد العلامة التجارية والموديل للمركبة، ويجب على المتنافسين تقديمه قبل فتح الأظرفة، بالإضافة إلى شهادة الضمان التي تسلم عند تسليم المركبة.
وأكدت اللجنة أن “اشتراط تقديم الكاتالوغ يتيح لصاحب المشروع التأكد من مطابقة المركبة المقترحة للمواصفات المطلوبة”.
وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى أن المرسوم رقم 2-22-431 والقرار رقم 1692-23 لا يمنعان من اشتراط تقديم وثائق إضافية لضمان تطابق المشتريات مع المتطلبات المحددة في أوامر الشراء. كما أكدت اللجنة أنه يمكن لصاحب المشروع طلب أي وثيقة يراها ضرورية لضمان مصداقية العروض المقدمة.
وفي الختام، أكدت اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية أن “رغم عدم وجود نص صريح بهذا الشأن في المرسوم والقرار المشار إليهما، فإن اشتراط الكاتالوغ أو وثائق أخرى يبقى قانونيًا”.









