في تطور قانوني أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقضائية الأمريكية، ألقت السلطات الفيدرالية القبض على قاضية محكمة مقاطعة ميلووكي، هانا دوغان، بتهمة عرقلة تنفيذ أمر اعتقال صادر عن سلطات الهجرة، وذلك بعد اتهامها بمساعدة مهاجر غير موثق على الهروب من قاعة المحكمة.
تفاصيل الحادثة
وفقًا للادعاء الفيدرالي، فإن القاضية دوغان، التي تشغل منصبها منذ عام 2016، قامت في 18 أبريل 2025 بتوجيه ضباط الهجرة بعيدًا عن قاعة المحكمة أثناء محاولتهم اعتقال إدواردو فلوريس-رويز، مهاجر غير موثق كان يواجه تهمًا بالاعتداء. وبحسب الشكوى الجنائية، يُزعم أن دوغان سمحت لفلوريس-رويز بالخروج من المحكمة عبر مخرج خاص، مما مكنه من الهروب مؤقتًا قبل أن يتم القبض عليه لاحقًا من قبل عملاء الهجرة بعد مطاردة قصيرة.
التهم الموجهة وردود الفعل
تم توجيه تهمتين إلى القاضية دوغان: عرقلة العدالة وإخفاء شخص لمنع اعتقاله، وهي تهم قد تؤدي إلى عقوبة بالسجن تصل إلى 10 سنوات في حال الإدانة. وقد تم الإفراج عنها بكفالة في انتظار جلسة الاستماع المقررة في 15 مايو المقبل. 
أثارت عملية الاعتقال ردود فعل سياسية واسعة، حيث أعرب العديد من المسؤولين الديمقراطيين، بمن فيهم حاكم ولاية ويسكونسن توني إيفرز والسيناتور بيرني ساندرز، عن قلقهم من أن هذه الخطوة قد تمثل تهديدًا لاستقلالية القضاء وتُستخدم كأداة سياسية من قبل إدارة ترامب للضغط على القضاة في قضايا الهجرة.
خلفية القاضية دوغان
تُعرف القاضية هانا دوغان بسجلها المهني في مجال القانون المدني والعمل مع المنظمات غير الربحية، وقد شغلت منصبها القضائي منذ عام 2016 بعد فوزها في الانتخابات بنسبة 65% من الأصوات. قبل ذلك، كانت تعمل كمديرة تنفيذية لمنظمة “كاثوليك تشاريتيز” في جنوب شرق ويسكونسن، ولها تاريخ طويل في دعم القضايا الاجتماعية والعدالة القانونية.
السياق الأوسع
تأتي هذه القضية في ظل تصاعد التوترات بين السلطات الفيدرالية والمحلية بشأن تنفيذ قوانين الهجرة، خاصة في الأماكن التي تُعتبر ملاذًا للمهاجرين. وقد تم تشبيه هذه الحادثة بقضية سابقة في عام 2018، حيث وُجهت تهم مماثلة لقاضية في ماساتشوستس، إلا أن التهم أُسقطت لاحقًا بعد اتفاق مع السلطات القضائية.
من المتوقع أن تستمر هذه القضية في إثارة الجدل حول حدود صلاحيات القضاة ودورهم في مواجهة سياسات الهجرة الفيدرالية، مع ترقب واسع لما ستؤول إليه المحاكمة المقبلة.








