اخبار المهاجر : مصطفى عدناوي
الإثنين 13 أكتوبر 2025 –
شهد حي برج مولاي عمر بمكناس خلال الأسابيع الأخيرة حملة واسعة لتحرير الأرصفة والأزقة والشوارع من مظاهر الاحتلال غير القانوني التي كانت تعرقل حركة المرور وتشوه جمالية الحي.
وقد شملت الحملة، التي أشرفت عليها السلطات المحلية تحت قيادة القائدة لبنى الكواش، وبتنسيق مع عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، وبتعليمات مباشرة من عامل عمالة مكناس السيد عبد الغني الصبار، إزالة مختلف أشكال البناء العشوائي واستغلال الملك العمومي بطرق غير مشروعة.
وأكدت مصادر محلية أن بعض المحلات التجارية كانت تُستغل في أنشطة مخالفة للقانون، من بينها استهلاك المخدرات، والاستغلال الجنسي، إلى جانب تأجير محلات قصديرية بشكل غير قانوني مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 1500 درهم شهريًا، بالإضافة إلى سرقة الكهرباء وعرقلة حركة السير، الأمر الذي كان يمنع مرور سيارات الإسعاف ونقل الموتى.
وبفضل المجهودات اليومية المكثفة ، تمكنت السلطات من إعادة تنظيم الفضاءات العمومية، ما أعاد للحي شكله المنظم وهيبته، وأضفى طابعًا من النظام والأمن على المكان.
وفي خطوة موازية، أولت السلطات أهمية للجانب الاجتماعي، حيث تم تمكين عدد كبير من الباعة المتجولين من أماكن مؤقتة لمزاولة نشاطهم التجاري في ظروف منظمة وشفافة، مع تسجيل حوالي 90% من المستفيدين. كما احتُفظ بملفات المتبقين قصد تسوية وضعيتهم لاحقًا. في المقابل، عبّر بعض التجار غير المستفيدين عن استيائهم، مشيرين إلى وجود استفادات لا تعود لأشخاص يزاولون فعليًا نشاط البيع المتجول.
وفي السياق ذاته، أفادت معطيات من مصدر مسؤول أن كميات الخضر والفواكه المحجوزة خلال الحملات يتم توجيهها إلى مؤسسة خيرية بمنطقة البساتين تحمل اسم “ابتسامة”، فيما تُعاد باقي المحجوزات لأصحاب المحلات التجارية في إطار إنذاري.
ولقيت هذه الحملة استحسانًا كبيرًا من طرف ساكنة الحي، لما أحدثته من انسيابية في حركة السير وتحسين لجمالية الفضاء العام، مع ضمان استمرار مورد رزق الباعة المتجولين في إطار قانوني ومنظم، بما يحقق توازنًا بين احترام القانون والحفاظ على الطابع الاجتماعي.









