تصويت أممي تاريخي يمهّد لحل نهائي لقضية الصحراء ويؤسس لـ“مسيرة خضراء دبلوماسية” جديدة

محمد مومن16 نوفمبر 2025آخر تحديث :
تصويت أممي تاريخي يمهّد لحل نهائي لقضية الصحراء ويؤسس لـ“مسيرة خضراء دبلوماسية” جديدة

الشريف سيدي مومن بنعلي

يشكّل التصويت الأخير لمجلس الأمن الدولي، الشهر الماضي، على قرار وُصف بالتاريخي حول قضية الصحراء، منعطفاً حاسماً في مسار نزاعٍ استمر لما يقارب نصف قرن. فقد اعتبر مركز التفكير الأمريكي “المجلس الأطلسي” أن هذه الخطوة الأممية تفتح الباب أمام حل واقعي ودائم، يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما يضمن تنمية مستدامة واندماجاً فعلياً للسكان الصحراويين في دينامية التطور الوطني.

وأكد التقرير الذي أصدره المركز أن التصويت الأممي جاء تتويجاً لسنوات من الزخم الدولي المتنامي حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي باتت – حسب الخبراء – تُنظر إليها كالحل الأكثر جدية ومصداقية لإنهاء النزاع. وأبرز أن القرار الأممي يضع الأساس لطي صفحة الخلاف الذي رهن المنطقة لأزيد من خمسين سنة، نتيجة الصراع الإقليمي بين المغرب والجزائر.

ويرى التقرير أن المغرب يعيش اليوم مرحلة تشبه تلك اللحظة التاريخية التي عرفها سنة 1975 مع تنظيم “المسيرة الخضراء”، غير أن النسخة الجديدة، كما يصفها التقرير، هي “مسيرة خضراء دبلوماسية” تعتمد على العمل المؤسساتي الهادئ والاتصالات المتواصلة والتحركات الاستراتيجية على المستوى الدولي.

كما أشار إلى أن الانتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج رؤية واضحة ومخطط مدروس عزّز مكانة المغرب كفاعل إقليمي مؤثر، وعمّق القناعة الدولية بجدوى مقترح الحكم الذاتي كحل عملي يمكن أن يعيد الاستقرار للمنطقة ويعزز مسار التنمية جنوب المملكة.

ويخلص تقرير “المجلس الأطلسي” إلى أن لحظة التصويت الأممي ليست مجرد خطوة قانونية، بل نقطة تحول قد تكون بداية النهاية لأحد أطول النزاعات في شمال إفريقيا، وبداية مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، عنوانها الشراكة والاندماج والنمو المشترك في المنطقة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة