اخبار المهاجر :ابراهيم اشويبة
ضَريح الوَلي الصّالح سيدي هدّي الذي تنتسب إليه طَائفة هدّاوة عبر المَغرب كله ، وتنتهج البوهيمية ، وتدخين الكيف وعدم الاعتناء بالمظهر إلى درجة لباس الرّقع والمشي حفاة والعيش في جماعات منعزلة بشعور مشعثة ..والضّرب على آلات إيقاعية قوية كالهَراريز والطّعاريج الضَخمة والطّبول ..
ولد سيدي هدّي البوهَالي بأرفود بالجنوب الشّرقي للمغرب ، سنة 1160 هجرية الموافق لسنة1747/1748 ميلادية ..وتوفي ببني عروس على مَشارف مَدينة تطوان سنة 1219 هجرية ، موَافق لسنة 1804/1805 ميلادية ..
ويضيف الصّديق هشوم أسد :
هداوة هم جواسيس استعملتهم الدولة انذاك في مراقبة تحركات جبالة الذين كانوا دائما ثائرين خصوصا ايام السيبة…وبعدها استعملوهم ببلاد الريف ثم باقي المغرب…..ولهذا لكي تكون هداويا يجب ان تمر بزاوية سيدي هدي قرب تطوان حيث يتدربون على طرق التجسس ويتعلمون لغة اسمها الغوس او الهوس وهو كلام غير مفهوم للعامة يستعملونه اثناء تحركاتهم ببلاد جبالة حتى لا يعرف جبالة اسرارهم…وحتى لا يشك الناس فيهم كانوا يلبسون لباسا رثا او مرقعا…وكانوا يعملون رحلة جماعية كل حين للمكان الذي يامرهم شيخهم لعمل مهماتهم متظاهرين انهم يطلبون المساعدة والاكل من السكان..وكان كذلك هداوة افراد يذهبون لمهات خاصة تتطلب وقت طةطويل …وفي الحقيقة يجمعون اخبارا عن العدو او من يهمهم امره …وقد ساعدوا المقاومة مثلا ببلاد جبالة باتصال الخير إليهم عن المستعمر الفرنسي او الاسباني حسب المنطقة…وكان الناس يعطونهم من المحاصيل الزراعية والزكاة والفواكه…حتى صارت الزاوية الهنداوية من أغنى الزوايا بالمغرب…وطريقة هداوة لجمع المعلومات كانت سببا في انشاء وحدات بالجيش والشرطة تستعمل نفس طرق هدّاوة …تحياتي لكم
مَلحوظة :
لقد كان أول ما فعلت الحركة الوَطَنيَة بعد الاستقلاَل هو قصف مَقر هدّاوة بناحية تطوان لدورهم الخطير في التّجسّس وتابيّاعَت بالوَطنيين الذين كانت تقتلهم فرنسَا ، أو تعتقلهم ..
حسَن الرّحيبي..









