شلل مرتقب بمحاكم طنجة.. هيئة المحامين تعلن أسبوعًا من الاحتجاج وتعليقًا شاملاً لمهام الدفاع.
في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوتر الذي يرافق النقاش الدائر حول مشروع قانون مهنة المحاماة، أعلنت هيئة المحامين بطنجة تعليق جميع مهام الدفاع والتوقف الشامل عن ممارسة المهنة لمدة أسبوع كامل، ابتداء من يوم الاثنين 15 يونيو 2026 إلى غاية الأحد 21 يونيو 2026، احتجاجًا على بعض مقتضيات مشروع قانون المهنة رقم 66-23.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقده مجلس الهيئة يوم الجمعة 12 يونيو الجاري، خصص لتدارس مستجدات المسار التشريعي للمشروع ومناقشة ما اعتبرته الهيئة تداعيات محتملة على استقلالية مهنة المحاماة وضمانات ممارستها، إلى جانب تأثير بعض المقتضيات المقترحة على حصانة المحامين وأدوارهم داخل منظومة العدالة.
وأكدت الهيئة، في موقفها الاحتجاجي، أن المرحلة الحالية تستدعي التعبئة واليقظة من أجل الدفاع عن المكتسبات المهنية التي راكمتها المهنة عبر عقود، معتبرة أن أي تعديل تشريعي يجب أن يتم في إطار مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار رأي الهيئات المهنية ومؤسسات الدفاع.
ومن المرتقب أن ينعكس قرار التوقف الشامل عن العمل على السير العادي لعدد من الجلسات والإجراءات القضائية بمحاكم مدينة طنجة خلال فترة الاحتجاج، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات والحوارات الجارية بين مختلف الأطراف المعنية بهذا الورش التشريعي.
ويأتي هذا التصعيد في سياق وطني يتسم بتزايد النقاش داخل الأوساط المهنية والقانونية بشأن مشروع قانون المهنة، حيث عبرت عدة هيئات للمحامين بمختلف مدن المملكة عن تحفظاتها إزاء بعض المواد الواردة فيه، مطالبة بإعادة النظر فيها بما يضمن تعزيز استقلالية المحاماة وصيانة دورها الدستوري كشريك أساسي في تحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات.
ويرى متابعون أن الاحتجاج الذي تخوضه هيئة طنجة قد يشكل محطة جديدة في مسار التفاعل مع مشروع القانون، خاصة في ظل تمسك المحامين بمطالبهم الداعية إلى فتح حوار أوسع حول النص التشريعي قبل المصادقة النهائية عليه، بما يحقق التوازن بين متطلبات تحديث المهنة والحفاظ على خصوصيتها واستقلالها.









