شعيب خميس/ أخبار المهاجر
سطات –
تفاجأت فعاليات جمعوية وحقوقية، ومعها الرأي العام المحلي، بحملة مضايقات وتشهير غير أخلاقية استهدفت الحاجة فاطمة موكان، المعروفة بسيرتها الطيبة وأعمالها الخيرية، وذلك مباشرة بعد تكريمها من طرف جمعية أجيال الشاوية سطات اعترافًا بمسارها الإنساني والاجتماعي الحافل بالعطاء.
وتعود فصول هذه الواقعة المؤسفة إلى قيام جهات مجهولة بسوء نية باجتزاء مقطع فيديو من حفل التكريم، والعمل على ترويجه مرفقًا بعبارات مسيئة وخطيرة، من بينها وصف لا أساس له من الصحة يدّعي زورًا وبهتانًا أن الحاجة فاطمة موكان كانت في حالة “سكر”، وهي ادعاءات عارية تمامًا من الصحة ولا تمت للواقع بصلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن ما تم تداوله لا يعدو كونه افتراءً صريحًا وكذبًا متعمّدًا يهدف إلى الإساءة لسمعة سيدة عُرفت بين ساكنة سطات بنبل أخلاقها، واستقامتها، وتفانيها في خدمة العمل الخيري والاجتماعي دون انتظار مقابل أو بحث عن الأضواء.
واعتبر عدد من الفاعلين الجمعويين أن هذه الحملة تمثل انحدارًا خطيرًا في الخطاب الرقمي واستغلالًا لا أخلاقيًا لوسائل التواصل الاجتماعي من أجل التشهير وضرب الأعراض، في تجاهل تام للقوانين الجاري بها العمل، وللقيم الدينية والإنسانية التي تجرّم القذف والاتهام الباطل.
كما شدد متتبعون على أن استهداف الحاجة فاطمة موكان، مباشرة بعد تكريمها، يكشف عن محاولات بئيسة للنيل من رموز العمل الخيري، وإفراغ مبادرات الاعتراف والعرفان من محتواها النبيل، عبر الزج بها في مستنقع الإشاعات المغرضة.
وفي الوقت الذي عبّرت فيه فعاليات مدنية عن تضامنها المطلق مع الحاجة فاطمة موكان، دعت إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية في استعمال المنصات الرقمية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً للأشخاص من التشهير، وصونًا لكرامة النساء، خاصة اللواتي قدّمن الكثير للمجتمع في صمت.
ويبقى الأمل معقودًا على وعي المجتمع ويقظة الجهات المعنية لوضع حد لمثل هذه الممارسات الدخيلة، التي لا تخدم سوى ثقافة الإساءة، في مقابل الحاجة الملحّة لترسيخ ثقافة الاعتراف، والاحترام، والإنصاف.









