اخبار المهاجر :الشريف سيدي محمد بنعلي
ليس حرمو مجرد جنرال عابر في تاريخ الدرك الملكي، بل هو مدرسة قائمة الذات في فن القيادة. فبرؤيته الثاقبة وإرادته الفولاذية، أعاد ترتيب البيت الداخلي للجهاز، معتمداً فلسفة متوازنة تقوم على الإتقان والصرامة، دون إغفال البعد الإنساني والمهني لرجاله.
وعندما جرى تعيينه سنة 2017 خلفاً للجنرال حسني بنسليمان، لم يكن الأمر مجرد انتقال سلس للمهام أو نهاية مرحلة، بل شكل منعطفاً عميقاً نحو إعادة هيكلة الدرك الملكي وفق منظور حديث يزاوج بين التطبيق الصارم للقانون وصون كرامة الأفراد وتحفيزهم على الأداء الأمثل.
الجنرال حرمو رجل يُعرف بكتمانه الشديد وحرصه الدقيق على السرية في تدبير الملفات الحساسة، وهي سمة نادرة في زمن تتكاثر فيه الأضواء والضجيج الإعلامي. كما يُعد من القلائل الذين يتمتعون بقناة تواصل مباشرة مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
وقد تُوِّج هذا المسار بثقة ملكية سامية، تُرجمت في يوليوز 2017 بترقيته من رتبة “جنرال دو ديفيزيون” إلى “جنرال دو كور دارمي”، وهي أعلى رتبة عسكرية في هرم الدرك الملكي، بما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه والمكانة التي يحظى بها داخل المؤسسة العسكرية.









