أخبار المهاجر : مصطفى عدناوي
في خطوة استراتيجية مستهلة لسنة 2026شارك السيد خطار المجاهدي مدير التعاون الوطني، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، في أشغال إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، المنظم بشراكة وبدعم من كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وبهذه المناسبة، ألقت السيدة نعيمة بنيحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، كلمة أكدت فيها على الأهمية الاستراتيجية لإطلاق هذا البحث، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز التقائية التدخلات وآلية للحصول على معطيات إحصائية دقيقة من أجل صياغة سياسات عمومية وبرامج فعالة في مجال الإعاقة على الصعيد الوطني. كما شددت على ضرورة توظيف نتائج هذا البحث لتجويد الخدمات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، انسجامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يولي عناية خاصة لهذه الفئة من المجتمع.
ومن جهته، أكد السيد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن هذا البحث يعكس إرادة حقيقية لتحيين المعطيات ورصد مختلف الحواجز والإكراهات التي تحول دون تمتع الأشخاص في وضعية إعاقة بكامل حقوقهم، إضافة إلى قياس نسب انتشار الإعاقة على المستويين الجهوي والوطني، قصد اعتمادها في برامج التأهيل المندمج والمخططات الجهوية والمحلية. كما أشار إلى إبرام اتفاقيات شراكة مع المكتب الشريف للسكك الحديدية بهدف تحسين الولوجيات بمحطات القطار وتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من بطاقات سفر بأثمنة تفضيلية، موجهاً الشكر لكافة المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذا اللقاء.
وفي كلمته، أبرز السيد شكيب بنموسى المندوب السامي للتخطيط، أن هذا الحدث يكتسي أهمية خاصة لكونه يندرج ضمن التوجهات الكبرى للدولة، التي جعلت من تعزيز العدالة المجالية إحدى ركائز الدولة الاجتماعية، كما يجسد إرادة وطنية قوية لتعزيز المعطيات الرقمية والإحصائية من أجل تشخيص أفضل للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة، ووضع مخططات وبرامج تستجيب لاحتياجاتهم في إطار حكامة عمومية ناجعة. ودعا في هذا السياق إلى تعزيز التعاون المؤسساتي لتثمين واستثمار نتائج هذا البحث بما يساهم في تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئة.
من جانبها، أكدت السيدة ماريال ساندير، الممثلة الدائمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، أن هذا البحث سيمكن من تحديد المعيقات الحقيقية التي تعترض إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وسيساهم في دعم العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين آليات الاستهداف، بما يحقق تنمية قائمة على المقاربة التشاركية والإدماج.
وقد تخلل أشغال هذا اللقاء الوطني عرض شريط إشهاري حول البحث الوطني الثالث للإعاقة بالمغرب، واختتم بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين مختلف الشركاء والمتدخلين المعنيين بإنجاز هذا البحث.









